من هي إيران أقرأوا جيدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة مارس 18, 2011 10:43 pm

تاريخ البقعة الجغرافية التي تسمى حاليا إيران لها تاريخ مستقل لكل جزء من أجزائها، وأهم الامبراطوريات التي حكمتها قبل الإسلام هي أمبراطورية الفرس، والتي كانت على سلالتين الأولى الاخمينية وتدمرت على يد الإسكندر المقدوني حوالي 330 ق.م ثم ظهرت سلالة فارسية أخرى عام 224م، ولم يحكم الفرس ايران حتى القرن العشرين بحكم الشاه محمد رضا بهلوي.

التاريخ الإيراني القديم

حضارة عيلام هي واحدة من أول الحضارات في المنطقة، وينتمي شعبها إلى الشعوب الهندو-أوربية،. وتتواجد في محافظة ايلام وإقليم خوزستان استمرت الحضارة بين عامي 7000 قبل الميلاد و 539 قبل الميلاد.
المانيون أحد الشعوب القديمة التي إستوطنت الأراضي التي تعرف حاليا بأذربيجان الإيرانية في الفترة ما بين القرن العاشر قبل الميلاد والقرن السابع قبل الميلاد. وكانوا من الشعوب الهندو-أوربية.
حضارة جيرفت حضاة ما تزال مجهولة، تتواجد غالباً في بلوشستان
الديلم أحد الشعوب القديمة التي إستوطنت الهضبة الإيرانية.

الإمبراطورية الفارسية

الآريون هم قبائل بدوية رحل آسيوية (مثل: الماديين (الميديين)، البارسيين(الفرس)، والفريتيين (الاشكانيين))، نتمي إلى العرق الأبيض، شكلت نواة الشعوب الهندو-أوربية. هاجرت تلك القبائل على دفعات إلى الهضبة الإيرانية التي عرفت في ما بعد باسم إيران. بعض التقديرات تقول أنهم جاءوا من آسيا الوسطى وبعضها من منقطة بين بحر الخزر والبحر الأسود. وكان السكان الأصليين في إيران 15 شعباً -منهم الجيروفت والعيلاميون- يعيشون حياة مسالمة، وهم ذات حضارة عريقة.

أهم الممالك التي نشأت في بلاد فارس بعد الهجرة الآرية:

الامبراطورية الميدية (728–550 ق.م) الميديون كانوا أحد الاقوام التي استوطنت الشمال الغربي لما يعرف الآن بإيران. واختلط بعضهم بالشعوب المحلية في جبال كردستان مكوناً الشعب الكردي. وهناك نوع من الإجماع إن الميديين لم يكونوا من الفرس، وإن كان أصل الشعبين من قبائل الآريين. حيث استقرت قبائل الفرس البدوية في الجنوب عند منطقة سموها "فارس" (بارسيس في اليونانية، معناها السائب والغازي) قرب شيراز اليوم.
الامبراطورية الاخمينية (648–330 ق.م) لا تكاد توجد أي نقوش تتكلم عن الفرس قبل كوروش الكبير (الثاني). قام كوروش باحتلال مملكة ماديا أولاً، ثم قام بالهجوم على بابل مركز حضارة العالم القديم. ثم توسع إلى بلاد الشام، وكذلك إلى غرب الأناضول إلى بحر إيجة. وتوسع شمالاً إلى جبال القوقاز. كما توسع شرقاً في آسيا الوسطى إلى أقصى ما وصلت إليه الحضارة (يعتقد بوصوله إلى حدود قرقيزستان). وقام ابنه من بعده باحتلال مصر، ثم انشغل أحفاده بحروب ضد اليونان وشعوب البحر الأسود.
الامبراطورية السلوقية (330–150 ق.م.) بعد قضاء الاسكندر الأكبر على الامبراطورية الاخمينية تم تقسيم مملكته بين ضباطه. حيث شكل بعضهم الامبراطورية السلوقية ذات الثقافة اليونانية.
الامبراطورية البارثية (250ق.م – 226م) (الاشكانيين)
الامبراطورية الساسانية (226–650)
ويرى كذلك علماء الآثار والمستشرقون "أنهم تمتعوا بثقافة وفن واقتصاد وبسياسة" حيث عاشت المنطقة بترف وازدهار إلى مجئ الفتح الإسلامي الذي دمر العرب من خلاله الكثير من علائم الحضارة الفارسية الكردية [1]. كما أن لغتهم كانت مادة لاعمال شعرية وملحمية رائعة مثل شاهنامة الفردوسي واعمال الشعراء العظام مثل جامي وشيرازي وبابه تاهر همداني ونالي غيرهم كثير.

يمكننا ان نعد قيام الدولة الأخيمنية (حكم كوروش) 500 قبل الميلاد، بداية لتاريخ الحكم الإمبراطوري، الذي يقوم على توارث الحكم في الاسرة الملكية. إن هذا النوع من الحكم الذي يقوم على الوراثة، استمر في السلالات الملكية التي تلت السلالة الاخيمنية مثل الاشكانية والساسانية.


وصول الإسلام

بدأ وصول الإسلام لفارس في أواخر خلافة أبي بكر بعد انتهاء حروب الردة. لكن معظم الفتح تم في عهد عمر. وتم فتح الأقاليم المحيطة بفارس خلال عهد عثمان.

تعاقب على حكم بلاد الفرس خلال الحكم الإسلامي:

خلافة أموية

مؤسس الخلافة الأموية - معاوية بن أبي سفيان

تولى الخلافة معاوية الأول بن أبي سفيان (662 - 680م) بعد أن أجمع المسلمون بخلافة معاوية وتنازل له الحسن بن علي رضي الله عنهما في عام الجماعة سنة 41 هـ، واتخذ معاوية من دمشق عاصمة للخلافة الإسلامية. وبذلك انتقلت الخلافة إلى الفرع السفياني من بني أمية، أسس معاوية الخلافة الأموية وأرسى كيانها كخلافة قوية جذب مخالفيه على طاعته أرسى كيان الدولة وعمل على توحيد المسلمين. وتميز حكمه بالحكمة والعدل. أنشأ أول اسطول بحري إسلامي، ووصل إشعاع الحضارة الإسلامية من دمشق إلى أصقاع بعيدة من العالم لتكون الدولة الأموية أكبر دولة إسلامية عرفها التاريح، من بعد معاوية بن أبي سفيان انتقلت الخلافة إلى : -

الخليفة يزيد الأول بن معاوية ابن أبي سفيان استمر تطور الدولة الإسلامية في عهده وواجه الخارجين علي وحدة المسلمين وتحيد الدولة وقعت واقعة كربلاء الشهيرة والتي قتل فيها حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام الحسين هو وأهله وأصحابه حيث خرج على يزيد رافضاً وكان أول من خانوه الذين وعدوه بالنصر في الكوفة رغم أن كثيراً ممن بقي من الصحابة والتابعين نهوه عن الخروج من المدينة خوفاً عليه، بعدها ثار عبد الله بن الزبير بن العوام على يزيد بن معاوية وبايعه أهل العراق وأخمد يزيد الثورات والتمرد على وحدة الدولة ولاحق المتمردين في العراق وأخمدها في الطريق لتوحيد راية المسلمين وإرساء كيان أول دولة إسلامية قوية موحدة وهي الدولة الأموية.
من بعده الخليفة معاوية الثاني بن يزيد الأول بن معاوية والذي تنازل عن حقه في الخلافة لأنه محباً للعلم والأدب والشعر ولم يكن يرغب في الخلافة رغم أنه تولاها 6 أشهر ومن بعدها ترك الأمر شورى بين المسلمين .
الخليفة مروان الأول بن الحكم, ويعتبر هو المؤسس الحقيقي للفرع المرواني من السلالة الأموية في دمشق، حيث من بعده توالى أبناؤه على الحكم واستمرت الفتوحات في عهده وامتداد الدولة نحو الشرق، مات مروان بن الحكم بالسم وخلفه ابنه عبد الملك.
الخليفة / عبد الملك بن مروان

من بعد وفاة مروان بن الحكم، آلت الخلافة إلى ابنه عبد الملك بن مروان بن الحكم (685 - 705م) وهو المؤسس الفعلي لكيان دولة الخلافة الأموية القوية. واستطاع الخليفة عبد الملك بن مروان (685-705 م) أن يسيطر على الأمور ويخضع الخوارج على يد المهلب بن أبي صفرة وأن يخمد ثورات العراق والمتمردين على كيان الدولة أمثال عبد الله بن الزبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي بعد حصار لمكة دام 6 شهور وإرساء الأمن في أنحاء البلاد وعمل على نشر العدل وإرساء كيان الدولة في كافة البقاع التي امتدت إليها وكان عصره عصر ازدهار وتقدم وعلم وقوة.

ازدهرت العلوم في عهد عبد الملك بن مروان وصك وأصدر أول عملة إسلامية وهي النقود الإسلامية الأموية في دمشق وأقام المكتبات وشجع العلماء واهتم بهم، وأنشأ في دمشق الكثير من دور العلم والمدارس لمختلف صنوف العلم ومدارس الفقه والشريعة، ودور العبادة واجتذب العلماء والمفكرين والفقهاء وتم في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان تعريب الدواوين الحكومية بعدما كانت المراسلات والسجلات تكتب بالرومية أصبحت تكتب وتدون بالعربية وأصبح الديوان في العصر الأموي ومقر الحكم بدمشق والمدن الإسلامية تدون بالعربية, وتم في عهده بناء مسجد قبة الصخرة على وضعه الحالي حتى اليوم كما زادت في عهد عبد الملك رقعة الدولة وامتدادها.

الخليفة / الوليد الأول بن عبد الملك

جزء من سلسلة

الإسلام




العقائد والعبادات
التوحيد · الشهادتان · الصلاة · الصوم
الزكاة · الحج


تاريخ الإسلام
صدر الإسلام · العصر الأموي
العصر العباسي · العصر العثماني


الشخصيات الإسلامية
محمد · أنبياء الإسلام
الصحابة · أهل البيت


نصوص وتشريعات
القرآن · الحديث النبوي
الشريعة الإسلامية . الفقه الإسلامي

فرق إسلامية
السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية

حضارة الإسلام
الفن · العمارة
التقويم الإسلامي
العلوم · الفلسفة


تيارات فكرية
التصوف · الإسلام السياسي
حركات إصلاحية
الليبرالية الإسلامية


مساجد
المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى

مدن إسلامية
مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس

انظر أيضا
مصطلحات إسلامية
قائمة مقالات الإسلام
الإسلام حسب البلد
الخلاف السني الشيعي

عرض • نقاش • تعديل

من بعد الخليفة (عبد الملك بن مروان) آلت الخلافة إلى ابنه البكر الوليد (705 - 715 ميلادي) وتواصلت حركة الفتوحات والغزوات الإسلامية وفتح الأمويون مزيداً من البلاد في آسيا شرقآ إلى أوروبا غربا لتصبح الدولة الإسلامية أهم وأكبر إمبراطورية في التاريخ على الإطلاق الدولة الأموية وعاصمتها دمشق، إذ وصلت سنة 711 م غرباً حتى إسبانيا في أوروبا، ثم شرقا حتى تخوم الهند والصين في وسط آسيا، ثم سنة 715 م كان غزو بخارى وسمرقند وتكملة فتح الاندلس وغيرها من البلاد في كل اتجاه، وفي عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك تم تطوير بناء الجامع الأموي - جامع دمشق الكبير واهتم بعمارته وزينه بالفسيفساء والزخارف والنقوش ليصبح الجامع الأموي بدمشق أهم معلم إسلامي في عاصمة الدولة الإسلامية، وكان للعلم والعلماء والادباء والشعراء مساحة من اهتمام الوليد وشجعهم واهتم بإنشاء العمائر في عاصمة الدولة دمشق وفي المدن الإسلامية كافة وظهر فن العمارة الأموية الذي تميز العصر الأموي بعد ذلك.

ممما هو جدير بالذكر في عهد الخلفاء الأمويون تقدمت وازدهرت الخلافة بكل مقوماتها وقوتها، وامتد النفوذ الأموي في كل مكان شرقآ وغربآ وعملوا على تقوية أواصر الدولة الإسلامية التي وصلت إلى أكبر اتساع لها بشكل لم تصل إليه أي دولة إسلامية في كافة العهود السابقة أو اللاحقة، وبرزت الدولة الإسلامية كإمبراطورية ضخمة بكل المقاييس وصل نورها إلى اصقاع بعيدة من العالم، وازدهرت في العهد الأموي العلوم والعمارة والادب والشعر والفنون والصناعة.

تواصل الخلافاء الأمويون، فتولى الخلافة بعد ذلك الخليفة سليمان بن عبد الملك، والخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بن مروان الأول بن الحكم وهو الخليفة الأموي الذي لقب بخامس الخلفاء الراشدين وعرف بالعدل والزهد والسخاء على الرعية حتى لم يبقى في عهده من يستحق الزكاة (قيل أنه مات مسموماً)[بحاجة لمصدر]، ومن بعده الخليفة يزيد بن عبد الملك والذي أراد أن يسير بالناس سيرة عمر لكنه لم يستطيع بسبب حاشية السوء، ومن ثم الخليفة هشام بن عبد الملك.

الخليفة / هشام بن عبد الملك

تولى الخليفة هشام بن عبد الملك (724-743م) الخلافة ليكمل رسالة الخلافة الأموية الحضارية واهتم في ترسيخ الأمن في الولايات الإسلامية كافة، ووصلت الحضارة الإسلامية الأموية في عهده إلى مستوى من التقدم في شتى المجالات، واشتهر عهده بازدياد إقبال العلماء وأنشأ المزيد من دور العلم والمدارس المتخصصة ودور العبادة وعرفت فنون العمارة الأموية الإسلامية المميزة للعهد لأموي التي تميزت ببناء القصور والحصون التي انتشرت في دمشق وأنحاء مدن الشام وكافة أرجاء البلاد الإسلامية.

ومن بعد هشام بن عبد الملك تسلم الخلافة على التوالي وهم :-

الخليفة الوليد الثاني بن يزيد الثاني بن عبد الملك وهو أول خلفاء عهد الضعف للدولة الأموية، كان مهملاً للخلافة طائشاً لا يُحسن تصريف الأمور (مات مقتولاً).
الخليفة يزيد الثالث بن الوليد الأول بن عبد الملك كان حسن السيرة حاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الدولة بسبب ثورات العرب اليمانية والقيسية لكن بعد فوات الأوان.
الخليفة إبراهيم بن الوليد الأول بن عبد الملك تولاها بعد أخيه يزيد الثالث ولم يستمر بها أكثر من 6 شهور حيث ثار عليه ابن عم أبيه مروان الثاني بن محمد بن مروان بن الحكم.
آخر الخلفاء الأمويون في المرحلة الأولى كان الخليفة مروان الثاني بن محمد (744-750م) الذي واجه مؤامرة من العباسيين الذين تمكنوا من قبض زمام الأمور وتكوين دولتهم في خراسان فواجه دسائس المفسدين والخارجين على أسس الدولة الإسلامية إلى أن انتهى مروان مقتولاً في دير بمصر بعد هروبه من جنود العباسيين وبه انتهى عصر الخلافة الأموية في المشرق سنة 750 م والذي دام أكثر من 90 سنة.

خلافة عباسية

الدولة العباسية أو الخلافة العباسية أو العباسيون هو الاسم الذي يُطلق على ثالث خلافة إسلامية في التاريخ، وثاني السلالات الحاكمة الإسلامية. استطاع العباسيون أن يزيحوا بني أمية من دربهم ويستفردوا بالخلافة، وقد قضوا على تلك السلالة الحاكمة وطاردوا أبنائها حتى قضوا على أغلبهم ولم ينج منهم إلا من لجأ إلى الأندلس، وكان من ضمنهم عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، فاستولى على شبه الجزيرة الأيبيرية، وبقيت في عقبه لسنة 1029م.

تأسست الدولة العباسية على يد المتحدرين من سلالة أصغر أعمام نبي الإسلام محمد بن عبد الله، ألا وهو العباس بن عبد المطلب، وقد اعتمد العباسيون في تأسيس دولتهم على الفرس الناقمين على الأمويين لاستبعادهم إياهم من مناصب الدولة والمراكز الكبرى، واحتفاظ العرب بها، كذلك استمال العباسيون الشيعة للمساعدة على زعزعة كيان الدولة الأموية. نقل العباسيون عاصمة الدولة، بعد نجاح ثورتهم، من دمشق العربية الشاميّة، إلى بغداد العراقية الإسلامية، التي ازدهرت طيلة قرنين من الزمن، وأصبحت إحدى أكبر مدن العالم وأجملها، وحاضرة العلوم والفنون، لكن نجمها أخذ بالأفول مع بداية غروب شمس الدولة العباسية ككل. تنوّعت الأسباب التي أدّت لانهيار الدولة العباسية، ومن أبرزها: بروز حركات شعوبية ودينية مختلفة في هذا العصر، وقد أدّت النزعة الشعوبية إلى تفضيل الشعوب غير العربية على العرب، وقام جدل طويل بين طرفيّ النزاع، وانتصر لكل فريق أبناؤه. وإلى جانب الشعوبية السياسية، تكوّنت فرق دينية متعددة عارضت الحكم العبّاسي. وكان محور الخلاف بين هذه الفرق وبين الحكام العبّاسيين هو "الخلافة" أو إمامة المسلمين. وكان لكل جماعة منهم مبادئها الخاصة ونظامها الخاص وشعاراتها وطريقتها في الدعوة إلى هذه المبادئ الهادفة لتحقيق أهدافها في إقامة الحكم الذي تريد. وجعلت هذه الفرق الناس طوائف وأحزابًا، وأصبحت المجتمعات العباسيّة ميادين تتصارع فيها الآراء وتتناقض، فوسّع ذلك من الخلاف السياسي بين مواطني الدولة العبّاسية وساعد على تصدّع الوحدة العقائدية التي هي أساس الوحدة السياسية.[2] ومن العوامل الداخلية التي شجعت على انتشار الحركات الانفصالية، إتساع رقعة الدولة العبّاسية، ذلك أن بعد العاصمة والمسافة بين أجزاء الدولة وصعوبة المواصلات في ذلك الزمن، جعلا الولاة في البلاد النائية يتجاوزون سلطاتهم ويستقلون بشؤون ولاياتهم دون أن يخشوا الجيوش القادمة من عاصمة الخلافة لإخماد حركتهم الانفصالية والتي لم تكن تصل إلا بعد فوات الأوان، ومن أبرز الحركات الإنفصالية عن الدولة العباسية: حركة الأدراسة وحركة الأغالبة، والحركة الفاطمية.

انتهى الحكم العباسي في بغداد سنة 1258م عندما أقدم هولاكو خان التتري على نهب وحرق المدينة وقتل أغلب سكانها بما فيهم الخليفة وأبنائه. انتقل من بقي على قيد الحياة من بني العباس إلى القاهرة بعد تدمير بغداد، حيث أقاموا الخلافة مجددًا في سنة 1261م، وبحلول هذا الوقت كان الخليفة قد أصبح مجرد رمز لوحدة الدولة الإسلامية دينيًا، أما في الواقع فإن سلاطين المماليك المصريين كانوا هم الحكّام الفعليين للدولة. استمرت الخلافة العباسية قائمة حتى سنة 1519م، عندما اجتاحت الجيوش العثمانية بلاد الشام ومصر وفتحت مدنها وقلاعها، فتنازل آخر الخلفاء عن لقبه لسلطان آل عثمان، سليم الأول، فأصبح العثمانيون خلفاء المسلمين، ونقلوا مركز العاصمة من القاهرة إلى القسطنطينية.

الدولة الطاهرية

الطاهريون سلالة عربية من قبيلة خزاعة تولت ولاية الحكم في خراسان وشرق تركستان ما بين 205-259 هـ.

المقر:نيسابور.

سنة 205 هـ قام الخليفة العباسي المأمون بتعيين قائده طاهر بن الحسين الفارسية (205-208هـ) واليا على خراسان. كان المأمون قد فضله على أخيه (سنة 195هـ) وأخذ له البيعة بولاية العهد قبل ذلك. مع توليه استقل الطاهر بأمر الحكم مع بقائه اسميا تحت سلطة العباسيين. كان أبناؤه لا يزلوا في خدمة الخلافة في بغداد. أصبحت الدولة الطاهرية أكثر استقلالية مع تولى أبناء الطاهر، طلحة (208-213 م) ثم عبد الله (213-230هـ) جعل هؤلاء من نيسابور مركزا للثقافة والآداب والعلوم العربية. قادوا ولصالح الخليفة العباسي حملات عسكرية في مصر (الاستيلاء على الإسكندرية:212هـ). منذ 253هـ أخذ الطاهريون يفقدون السيطرة على مناطقهم لصالح الصفاريين. والذين استطاعوا أخيرا سنة 259هـ أن ينهوا حكمهم.

صعود الطاهريين
بزغ نجم الطاهريين في عهد الخليفة العباسي المأمون، إذ وقف طاهر بن الحسين بجانب المأمون في صراعه مع الأمين وهزم جيوشه في خراسان وبغداد حتى قُتِل الأمين على يديه عام 814م، فعهد إليه المأمون بولاية خراسان وبلاد ما وراء النهر، مسقط رأسه، ولاحقاً أسند إليه مهام الشرطة في بغداد.

خلف طاهر بعد وفاته ابنه طلحة وقد إستمر في تحالفه مع المأمون، وكان ابن طاهر الثاني عبد الله قد عُهد إليه من قِبَل الخليفة بولاية مصر والجزيرة العربية، حتى توفي طلحة عام 828م وخلفه عبد الله.[1]

الطاهريون في أوجهم
في عهد عبد الله شهدت ولاية خراسان ازدهاراً في الزراعة إذ أشرف عبد الله على شق قنوات الري التي ساد الصراع عليها في مدن خراسان. كما توطدت شعبيته في المشرق الإسلامي وكان على دراية كبيرة بأمور الخلافة العباسية نظراً لتمركزه في الشرق وعمله كوالٍ في الغرب في عهد المأمون.

عُرِف إن عبد الله عدله بين الناس ورفعه جميع أشكال الظلم عن الضعفاء والفقراء، وكانت السلالة الطاهرية قد إتسعت لتشمل بلاد السند وأغلب المدن الواقعة في فارس.

بعد وفاته عام 844م خلفه ابنه طاهر الثاني وسار على دربه مدة 18 عاماً حتى توفي وخلفه ابنه محمد.[2]


تدهور الحكم الطاهري
في عهد محمد بن طاهر تدهورت أوضاع الطاهريين إذ كان ضعيف الرأي وقليل الخبرة عكس أسلافه وأخذته الملذات فشُغِل بالشرب والطرب والرقص وأخذت المدن تضيع من تحت سلطته الواحدة تلو الأخرى حتى إنتهى سلطان الطاهريين عام 872م حين استولى الصفّاريون على عاصمتهم نيسابور.[3]

قائمة الأمراء

الحاكم الحكم
1 طاهر بن الحسين 205-208
2 طلحة بن طاهر بن الحسين 208-213
3 عبد الله بن طاهر بن الحسين 213-230
4 طاهر بن عبد الله بن طاهر 230-248
5 محمد بن طاهر بن عبد الله 248-258


السلالة العلوية

سلالة الصفاريون

الصفاريون سلالة (أصلها ایرانی) حكمت في فارس، أفغانستان وأجزاء من ماوراء النهر سنوات 861/67-903 م.

المقر: مرو.

تنتسب الأسرة إلى يعقوب بن الليث الصفار (نسبة إلى حرفته: صناعة الصُفر أو النحاس). تقول الروايات أنه ينحدر من جبال شرق فارس، انتسب في بداية أمره إلى إحدى عصابات قطاع الطرق. استطاع يعقوب بن الليث (878-861 م) بعد ذلك أن ينشئ ثم يقود وحدات عسكرية كبيرة ثم أعلن نفسه حاكما على موطنه في سستان (شرق فارس). سنة 867 م ضم إليه المناطق التي حكمها الطاهريون (منذ 868 م: هراة، فارس، شيراز، بلخ ثم طخرستان). انتهى الأمر بأن قام بإجلائهم عن خراسان (سنة 873 م) وأفغانستان. عينه الخليفة سنة 871 م واليا على المناطق الشرقية. أعد سنة 876 م حملة على بغداد.

استطاع أخوه عمرو (878-900 م) أن يحتفظ بالمناطق التي استولى عليها يعقوب ثم كان أن اعترف به الخليفة هو أيضا واليا على ماوراء النهر. إلأ أنه هزم على يد السامانيين فيما بعد (سنة 900م) ثم أسر. أراد حفيده الطاهر (900-903م) أن يستعيد أملاك أجداده، فجهز جملة من قاعدته في سستان، ثم فشل في النهاية. حكم خليفته كوال على سستان (ومقره في نمروز) ثم وضع نفسه تحت سلطة السلاجقة منذ 1068م حتى سنة 1383م، بعد قيام تيمورلنك بالقضاء على هذا الفرع نهائيا.

قائمة الأمراء



الحاكم الحكم
1 يعقوب بن الليث الصفّار ....-.... 861-879
2 عمرو بن الليث ....-.... 879-900
3 طاهر بن محمد بن عمرو ....-.... 900-909
4 الليث بن علي بن الليث ....-.... 909-910
5 محمد بن علي ....-.... 910-910
6 المعدل بن علي ....-.... 910-911
7 عمرو بن يعقوب ....-.... 912-912


سلالة الزياريون

الزياريون، آل زيار: سلالة من الديلم حكمت في شمال إيران (جرجان (گرگان) وطبرستان) ما بين 928-1090 م.

المقر: آمل وأسترآباد (في إيران).

قام مؤسس السلالة القائد الديلمي مردويه بن زيار (928-935 م) بغزو مناطق ساحل بحر البلطيق (قزوين) جرجان وطبرستان. كانت لهذه مناطق أهمية استراتيجية كبيرة. تمكن الزياريون من التحكم في طريق القوافل التجارية بين بلاد فارس، العراق وخراسان من جهة ومناطق وسط آسيا توركستان. وطد أخوه وشمجير (وشمگير) (935-967 م) دعائم الدولة. بلغت الدولة أوجها أثناء عهدها شمس المعالي قابوس (977-1013 م)، والذي عرف بتشجيعه للعلوم والفنون. واجه الأخير ضغوطا من طرف البويهيين. انتهى به الأمر إلى أن وضع نفسه تحت حماية الغزنويين. زاد ارتباط الزياريين بالغزنوين عندما أصبح فلك المعالي منوشهر (منوچهر) (1013-1030 م) صهرا للسلطان محمود الغزنوي.

منذ 1041 م أصبح الزياريون تحت سلطة السلاجقة، تنازلوا لصالحهم عن العديد من المناطق. تم إجلائهم نهائيا عن المنطقة سنة 1090 م، تاريخ مقدم زعيم الإسماعيلية حسن الصباح واستيلائه على منطقة طبرستان.

قائمة الأمراء من گیلان و لکن لا طبرستان---------الموت لاعراب الجاهلیه

الحاكم الحكم
1 مردويه بن زيّار ....-.... 927-935
2 وشمجهر بن زيّار ....-.... 935-967
3 ... ....-.... 967-978
4 شمس المعالي قابوس بن وشمجهر ....-.... 978-1012
5 فلك المعالي مانو شير بن بستون بن وشمجهر ....-.... 1012-1030
6 أنوشروان بن قابوس ....-.... 1030-1043
7 ... ....-.... 1043-1049
8 كيكاوس ....-.... 1049-1090
9 غيلان(گیلان-GUILAN) بن كيكاوس ....-.... 1090-1090


سأكمل لكم عما قريب

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ليس ذنبي أن العقول صغيره أمآم فهمي
وليس ذنبهم/ أن فهمي صعب .. !

كل مآادركه أن لي قنآعآت لا تقبل القسمهعلى 2
ليس للأفضل وليس للأسوء
ولكني أختلف
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 15/06/2009
العمر : 44
الموقع : مملكة البحرين

http://boya.to-relax.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف ???? في السبت مارس 19, 2011 7:18 am

عجبني الموضوع عن ايران اول مره اعرف عنهم تسلم ادمن على المجهود ، صج مااحب حاليا اسمع اسم ايران لكن قلت خلني اقرى واشوف من هم الايرانين عموما مشكور والله يعطيك الف عافيه يستحق القراءة .

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف ???? في السبت مارس 19, 2011 8:19 am

لو اقعد سنة اتحفظ اسامي رؤسائهم ماحفظتهم Smile
بس خوش شرح مفصل عن ايران وتاريخها وانشاء الله نسمع عن سقوطها بعد
ثنكس الأدمن على المعلومات الي نحتاجها خصوصا بهالوقت عشان نعرف منو عدونا

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف haneen في السبت مارس 19, 2011 11:34 pm

يعطيك العافيه خوي على المعلومات .. ونتريا الباقي قريب ان شالله .. ما قصرت خوي ....ربي يحمي البحرين ان شالله وكل البلاد العربية .... تقبل مروري لا هنت
avatar
haneen

عدد المساهمات : 684
تاريخ التسجيل : 23/10/2010
الموقع : الامارات - ابوظبي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 20, 2011 1:32 am

نكمل تاريخ العدو الفارسي

دولة بويهية

البويهيون، بنو بويه: سلالة من الديلم (جنوب بحر الخزر) حكمت في غرب إيران والعراق سنوات 932/45-1056/62 م.

ينحدر بنو بويه من أعالي جبال الديلم ويرجعون في نسبهم إلى ملوك الساسانية (حسب ادعائهم). استمدوا اسمهم من أبو شجاع بويه، والذي لمع اسمه أثناء عهد الدولتين السامانية ثم الزيارية. استطاع ثلاثة من أبنائه الاستيلاء على السلطة في العراق وفارس. خلع عليهم الخليفة العباسي ألقاب السلطنة.

استولى "علي عماد الدولة" (932-949 م) على فارس وأسس فرعا دام إلى حدود سنة 1055 م. الابن الثاني حسن ركن الدولة (932-976 م) استولى على الري وهمذان وأصفهان. دام فرعه حتى سنة 1023 م.

وأخيرا استولى بدوره أحمد معز الدولة (932-967 م) على العراق، (الأحواز) وكرمان. دام فرعه حتى 1012 م. قام الأخير بالاستيلاء على بغداد سنة 945 م وأعلن نفسه حامي الخلافة (حتى 1055 م). من أهم حكام هذه الأسرة علي بن خسرو عضد الدولة (949-983 م) والذي استطاع أن يتملك دولة واسعة الأطراف شملت كل العراق المعروف اليوم ومناطق أخرى.

تصارعت فروع الأسرة فيما بينها فعمت الإضرابات أرجاء الدولة. انتهى الأمر بأن قسمت الدولة إلى فرعين في العراق (1020-1055 م) وآخر في كرمان (1012-1056 م). قضى الغزنويون سنة 1023 م على فرع البويهيين في الري، ثم أنهى السلاجقة ماتبقى من دولتهم وحلوا محلهم في بغداد. آخر فرع لهم حكم في كرمان حتى سنة 1062 م.

سلاطين البويهيين (فرع فارس)

الحاكم الحكم
1 عماد الدولة أبو الحسن علي بن بويه ....-951 936-951
2 عضد الدولة أبو شجاع فنا خسرو بن ركن الدولة 937-983 951-983


سلاطين البويهيين (فرع بغداد)

الحاكم الحكم
1 معز الدولة أحمد بن بويه ....-967 956-967
2 عز الدولة أبو منصور بختيار بن أحمد 943-978 967-978
3 عضد الدولة أبو شجاع فنا خسرو بن ركن الدولة 937-983 978-983
4 صمصام الدولة مرزبان بن عضد الدولة ....-.... 983-987
5 شرف الدولة شرزيل بن عضد الدولة 971-990 987-990
6 بهاء الدولة أبو نصر فيروز بن عضد الدولة 972-1013 990-1013
7 شرف الدولة أبو شجاع فنا خسرو بن بهاء الدولة ....-1025 1013-1025
8 جلال الدولة أبو طاهر فيروزجرد بن بهاء الدولة 993-1044 1025-1044
9 العزيز أبو منصور شيرزيل بن جلال الدولة ....-1051 1044-1045
10 أبو كاليجار مرزبان بن شرف الدولة ....-1049 1045-1049
11 الرحيم أبو نصر خسرو فيروز بن أبي كاليجار 1009-1058 1049-1055

سلاطين البويهيين (فرع الري وإصفهان)

الحاكم الحكم
2 ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه ....-977 933-977
3 مؤيد الدولة بن ركن الدولة ....-984 977-984
4 فخر الدولة علي بن ركن الدولة 953-997 984-997
5 ... ....-.... 997-1008
6 علاء الدولة محمد ....-.... 1008-1042
7 فرمرز بن علاء الدولة ....-.... 1042-1055

دولة غزنوية

الغزنويون، بنو سبكتكين: سلالة تركية اغوزية حكمت في أفغانستان خراسان وشمال الهند ما بين 977-1150م، ثم في البنجاب حتى 1186م. مقرها كان غزنة بين عامي 977 و1156م ثم لاهور منذ 1156م.

بعد قيام قائد السامانيبن ألبطغين بفتح غزنة سنة 962م أصبح خليفته سبكتكين (977-997 م) واليا على المدينة. تطور الأمر فصار الوالي الجديد يحكم المنطقة باستقلال شبه تام عن السامانيين. ضم سبكتكين إليه مناطق خراسان (طخرستان، زبلستان وغور).

كان ابنه وخليفته محمود بن سبكتكين (998-1030م) من كبار القادة والفاتحين الذين عرفتهم دولة الإسلام. في عهوده الأولى قضى الأخير على الوجود الساماني في خراسان سنة 999م. غزا بلوشستان وخوارزم اصطلح مع القراخانات على حدود مشتركة حارب البويهيين ومذهبهم الشيعي (استولى على الري: 1029م). خلع عليه الخليفة العباسي لقب السلطان. بدأ منذ 1001م القيام بحملات منظمة لغزو الهند، بلغ في فتوحه كجرات، السند وقناوج (وسط الهند). اعتبر بذلك أول من مهد الطريق للإسلام لدخول إلى الهند.

ركز ابنه مسعود (1030 - 1040م) كل جهوده نحو الهند. انهزم أمام السلاجقة في دندكان سنة 1040م. ثم أزاحهم هؤلاء السلاجقة عن خراسان نهائيا وإلى ناحية الشرق. فقد إبراهيم (1059-1099 م) أكثر مناطق الدولة الواقعة شرق نهر جيحون. انحصرت رقعة الدولة في منطقتي شرق أفغانستان وشمال الهند. حكم بهرام شاه (118-1152 م) تحت سيطرة السلاجقة في البنجاب. مع دخول الغوريين واستيلاءهم على غزنة، تزايد الضغط على الغزنويين. كانت النهاية سنة 1186م عتدما دخل الغوريون لاهور وأنهوا الوجود الغزنوي فيها.

قائمة السلاطين
الحاكم الحكم
1 ناصر الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين 971-1030 998-1030
2 جلال الدولة محمد بن محمود ....-.... 1030-1030
3 شهاب الدولة مسعود بن محمود ....-.... 1030-1041
2-2 جلال الدولة محمد بن محمود ....-.... 1041-1041
4 مودود بن مسعود ....-.... 1041-1049
5 علي بن مودود ....-.... 1049-1049
6 بهاء الدولة علي بن مسعود ....-.... 1049-1050
7 عز الدولة عبد الرشيد بن محمود ....-.... 1050-1052
8 جمال الدولة فروخ زاده بن مسعود ....-.... 1052-1060
9 ظهير الدولة أبراهيم بن مسعود ....-.... 1060-1099
10 مسعود بن إبراهيم ....-.... 1099-1115
11 شير زاده بن مسعود ....-.... 1115-1115
12 أرسلان شاه بن مسعود ....-.... 1115-1118
13 بهرام شاه بن مسعود ....-.... 1118-1152
14 خسرو شاه بن مسعود ....-.... 1152-1156
15 خسرو ملك بن خسرو ....-.... 1156-1186

السلالة الغورية

الغوريون، الشنسباني: سلالة تركية كانت تقطن إقليم الغور وإليه تنسب، حكمت في أفغانستان وشمال الهند سنوات 1150-1206/12 م.

المقر: فيروزرخ: 1150-1186 م، لاهور: منذ 1186 م.

دخلت قبيلة الشنسباني والتي تنحدر من الجبال الواقعة وسط أفغانستان، دخلت في الإسلام في القرن الـ 11 م. وضعت القبيلة نفسها ومنذ 1010 م في خدمة الغزنويين. منذ 1099 م أصبح الشنسباني ولاة على غزنة من قبل الغزنويين. ثم أسسوا إمارة في فيروز رخ منذ 1146 م. مع تولي علاء الدين حسين (1149-1161 م) استولوا على غزنة سنة 1150 م. ثم سيطروا وحتى 1161 م على كل المناطق التي كانت تحت حكم الغزنويين.

منذ سنة 1178 بدؤوا حملاتهم على الهند، بشاور والساحل حتى السند (1182 م)، ثم استولوا على لاهور سنة 1186 م وقضوا على الغزنويين نهائيا. حكم فرعين للأسرة أحدهما في فيروز رخ تحت سلطة غياث الدين (1163-1203 م) والآخر في غزنة تحت سلطة أخيه معز الدين (1173-1206 م) والذي كان في لاهور منذ 1186 م. استولى الغوريون على دهلي (دلهي) سنة 1193 م. وسعوا مملكتهم حتى غوجرات جنوباً والبنغال شرقاً (1202). كان مقتل معز الدين بداية النهاية للدولة الغورية. سقطت أفغانستان (1212 م) في أيدي الخوارزم شاهات والهند (1206 م) في أيدي القائد التركي أيبك، الذي أسس دولة المماليك في الهند (سلطنة دلهي).

السلاطين (في فيروز رخ)
الحاكم الحكم
1 قطب الدين الحسن ....-.... 1090-1117
2 عبد الملك عز الدين الحسين ....-.... 1117-1146
3 سيف الدين صوري ....-.... 1146-1149
4 بهاء الدين سام ....-.... 1149-1149
5 علاء الدين جهان سوز حسين ....-.... 1149-1161
6 سيف الدين محمد بن سام ....-.... 1161-1163
7 غياث الدين أبو الفتح محمد بن سام ....-.... 1163-1203

السلاطين (في غزنة)
الحاكم الحكم
1 معز الدين محمد بن سام ....-.... 1173-1206
2 غياث الدين محمود ....-.... 1206-1212
3 بهاء الدين سام الثاني ....-.... 1212-1213
4 علاء الدين عزيز ....-.... 1213-1214
5 علاء الدين محمود ....-.... 1214-1215

الامبروطورية السلجوقية

السلاجقة أو بنو سلجوق هي سلالة تركية حكمت في أفغانستان وإيران وأجزاء من الأناضول وسورية والعراق والجزيرة العربية ما بين 1038-1157م (ثم حتى 1194 م)المقر: مرو ثم اصفهان.

ينتمي السلاجقة إلى قبيلة "قنق" إحدى العشائر المتزعمة لقبائل الغز التركية[4][5]. دخلت هذه العشيرة في الإسلام أثناء عهد زعيمها سلجوق[6] سنة 960 م. دخلوا بعدها في خدمة القراخانات (قره خانات) في بلاد ماوراء النهر.

وقام أحفاد سلجوق، طغرل بك (1038-1063 م) وجغري (1038-1060 م) بتقسيم المملكة إلى نصفين. والنصف الغربي وقاعدته اصفهان، النصف الشرقي وقاعدته مرو. بعد انتصاره على الغزنويين سنة 1040 م بالقرب من دنكان توسعت مملكة طغرل بك إلى الغرب أكثر. ثم ضمت فارس إليها سنة 1042 م بعض الأجزاء من الأناضول، ثم العراق أخيراً سنة 1055 م، بعد القضاء على دولة البويهيين في العراق دخل طغرل بك بغداد في 25 رمضان 447هـ/23 ديسمبر 1055 م.

أطلق المؤرخون على الفترة التي دخل فيها السلاجقة العراق اسم عصر نفوذ السلاجقة، حيث كانت بيدهم مقاليد الأمور ولم يبق للخليفة العباسي سوى بعض المظاهر والرسوم. وأعلن طغرل بك نفسه كحام للخلافة العباسية وخلع عليه الخليفة لقب السلطان وشب صراع على الحكم بعد وفاة طغرل بك ولكن لم تلبث الأمور أن هدأت بعد قيام ألب أرسلان بتولي الحكم والقضاء على الثورات. ثم بلغت الدولة أوجها في عهد السلطان ألب أرسلان (1060/63-1072 م) ثم ملك شاه (1072-1092 م) من بعده، كما قام وزيره نظام الملك (1060/65-1092 م)، بإنشاء العديد من المدارس لتثبيت مذهب أهل السنة في المنطقة. واستولى السلاجقة على أرمينيا سنة 1064 م، ثم بسطوا سيطرتهم على الحجاز والأماكن المقدسة منذ 1070م لفترة قصيره. كما حققوا انتصاراً حاسماً على البيزنطيين في ملاذكرد سنة 1071مً.

في سنة 1092 م وبسبب كثرة المتسابقين على عرش السلطنة بين أفراد العائلة، أصبحت المملكة السلجوقية ممالك عدة. وتمكن محمود (1105-1118 م) بتوحيدها من جديد إلا أن أمر التقسيم كان محتوماً. فقامت مملكة سلجوقية في العراق وإيران ودامت إلى حدود سنة 1194 م. وأخرى في الشرق أقامها السلطان أحمد سنجر (1118-1157 م) والتي لم تعمر طويلاً بعده. وكان على خلفائه ومنذ 1135 م الصراع مع جيرانيهم. قضى عليهم شاهات خوارزم (خوارزمشاهات) أخيراً سنة 1194 م. فقامت ممالك أخرى للسلاجقة:

في كرمان (1041-1187 م)؛ المقر: بردشير، راجع سلاجقة كرمان
في الشام (1094-1117 م)؛ المقر دمشق ثم حلب، راجع سلاجقة الشام
في الأناضول (1077-1308 م)؛ المقر إزنيق (نيقية) ثم قونية، راجع سلاجقة الروم

التاريخ الحربي
التأسيس
رسم يُظهر اشتباك السلاجقة مع الغزنويين في معركة داندقان.يَعود أصل الأتراك إلى قبيلة "قنق" ‏(tr)‏، وهي إحدى قبائل الغز الثلاثة والعشرين الذين يُشكلون فرعاً من الأتراك. بدأت هذه القبائل منذ النصف الثاني من القرن السادس الميلادي سلسلة من الهجرات الكبيرة إلى أرض الأناضول لأسباب متعددة، ربما تكون قلة الغذاء والأراضي بشكل رئيسي.[7] لكن أثناء الهجرة استقرت القبيلة لفترة من الزمن في جرجان وطبرستان[8] وعمل أفرادها هناك في خدمة ملك تركي يُدعى "بيغو"،[9] وكان منهم سلجوق بن دقاق الذي كان من كبارهم وحصل على رتبة "سباشي" أو "قائد الجيش" عند الملك التركي. لكن بسبب قوة سلجوق وتبعية أفراد القبيلة الكبيرة له وطاعتهم لأوامره، فقد بدأ بيغو[10] يَقلق حول سيطرته على الجيش التركي وخشيَ من سلجوق، حتى أنه بدأ يُدبر لقتله. وعندما علم سلجوق بالأمر جمع قبيلته ورحل إلى مدينة خجندة قرب نهر سيحون في حيث كان الحكم الإسلامي سائداً في المنطقة، وهناك أعلن إسلامه وأخذ يُحارب الأتراك الوثنيين في منطقة تركستان.[11]

بحلول القرن الخامس الهجري كانت قوة السلاجقة قد تعالت وأصبحوا دولة قوية، مما بدأ يُثير قلق السلطان محمود الغزنوي حاكم الدولة الغزنوية في بلاد الهند وفارس.[12] وبسبب هذا قام محمود بشن حملة على السلاجقة عام 415 هـ، انتهت بالقبض على سلطانهم أرسلان بن سلجوق وعدد كبير من أتباعه، وأرسل أرسلان إلى سجن قضى فيه أربع سنوات ثم مات.[13] لكن في عام 419 هـ ثار السلاجقة وخرجوا عن سيطرة محمود، فأرسل إليهم بعض الجنود لكنهم هُزموا وتابع السلاجقة سيرهم عبر بلاد ما وراء النهر، فدمروا ونهبوا العديد من المدن،[14] فأرسل إليهم محمود الغزنوي أمير طوس الذي استمر بملاحقتهم سنتين في تلك البلاد. لكن في عام 421 هـ توفي محمود دون أن يَقضي على السلاجقة، فسار ابنه مسعود بن محمود إليهم حيث طلبوا الصلح، وبهذا توقف النزاع بين الطرفين لفترة قصير.[15] وما إن سار مسعود إلى الهند لقمع تمرد آخر ثار السلاجقة مُجدداً، فأرسل إليهم جيشاً التقوا معه في نيسابور وهزمهم، ولذا فقد انسحبوا إلى الري فنشبت بينهم وبين مسعود آخر معركة واستطاع أن يَهزمهم ويخضعهم.[16]

كل الحروب المذكورة سابقاً قادها أتباع أرسلان الذي قبض عليه محمود الغزنوي على أيامه، لكنهم هُزموا بعد حربهم مع مسعود، في حين أتى مكانهم طغرل بك بن سلجوق - أخو أرسلان - الذي قاد حروب القبيلة بعد ذلك وقام بتأسيس الدولة السلجوقية.[17] لكن في هذا الوقت وبعد هزيمة أتباع أرسلان كان يُريد "علي تكين" (حاكم بخارى وأحد أبناء سلجوق) أن يُصبح هو قائد السلاجقة، فاستدعى "يوسف بن موسى بن سلجوق" (ابن عم طغرل) وأكرمه كثيراً وحاول استمالته إلى طرفه لكي يُساعده ضد طغرل، لكن عندما علم يُوسف بذلك رفض ولم يَقبل بمعاونته، وبعد أن يأس علي تكين من استمالته قام بقتله. وقد كبر قتل يُوسف على طغرل، فجمع عشائره ولبسوا ثياب الحداد وجمع ما استطاع من الترك للثأر، وجمع علي تكين جيوشه أيضاً، ثم التحم الجيشان وهُزم جيش علي.[18] وبعد ذلك استمر طغرل بملاحقته، فجمع علي كل جيوشه وكل من استطاع من الأتراك والتقى مع جيوش طغرل في معركة ضخمة عام 421 هـ هُزم فيها طغرل وقتل الكثير من جنده.[19]

بسبب هذه الهزيمة لم يَعد طغرل قوياً كفاية، فراسل مسعوداً بن محمود لما كان ذاك في طبرستان طلباً للصلح، فاستغل مسعود هذه الفرصة وقبض على رسل السلاجقة كي لا يَعودوا بأخبار إلى طغرل ثم جمع جيشاً جراراً وسار إليهم وفاجأهم فألحق بهم هزيمة كبيرة.[20] لكن بعد انتهاء المعركة بدأ جنود مسعود يَتصارعون فيما بينهم على الغنائم، وصدف في الوقت نفسه أن داوداً (معاون طغرل) كان يَقول لجنود السلاجقة أن تلك فرصة للإيقاع بجنود مسعود بعد أن انشغلوا بالغنائم والنصر وأحسوا بالأمان ففقدوا تيقظهم، فهاجم السلاجقة مُجدداً وانتصروا. وخلال هذه المعركة كان مسعود في نيسابور ووصلته أخبار الحرب، فبدأ يَخاف منهم وعرض عليهم أن يُعطيهم أراضي من دولته لكي يَكفوا عن محاربته، لكنهم رفضوا عرضه،[21] فبدأ يُرسل إليهم الجيوش لكنهم هُزموا الواحد تلو الآخر. استمر مسعود بتجاهل السلاجقة لفترة بعد أن يأس منهم، ثم قرر في النهاية أن يَعود إلى محاربتهم وجمع جيشاً ضخماً،[22] لكن قائد الجيش (وهو حاجب مسعود) كان جباناً فأغار قليلاً على مرو ثم سار مُجدداً وعاد إليها بعد ذلك فأصاب جنوده التعب واستطاع طغرل هزيمته في سنة 428 هـ،[23] وبعد هذه المعركة سيطر السلاجقة على خراسان.[24]

استمرت الحرب في السنوات اللاحقة بين الطرفين وبدأ طغرل يَغلب، فقلق مسعود وجمع جيشاً جراراً واتجه إلى خراسان في العام نفسه والتقى مع الأتراك السلاجقة في معركة حاسمة تعرف بمعركة داندقان[25] هُزم فيها مسعود،[26] وحكمت هذه المعركة ببداية حكم السلاجقة ونهاية قوة الغزنويين، وبعدها توقف مسعود عن المقاومة وأسس السلاجقة إحدى أقوى دول المشرق، والتي يُعد عام 429 هـ هو عام تأسيسها الحقيقي.[27]

الحرب مع البويهيين

قرر السلاجقة من أبناء سلجوق الاتحاد معاً تحت زعامة طغرل بك بعد سيطرتهم على الحكم في أرض خراسان خلال عامي 431 و432 هـ، فكان هذا هو قيام الدولة السلجوقية. حتى أنه يُقال أن طغرلاً أعطى لأخيه سهماً وقال: "اكسره"، فكسره، ثم أعطى له سهمين وثلاثة سهام فكسرهم أيضاً، وعندما وصل للأربعة سهام عجز عن كسرها، فقال له طغرل: "إن مثلنا مثل ذلك" (يَقصد أنهم ضعيفون عندما يَتفرقون). بعد قيام دولة السلاجقة بدأ طغرل بك بتوسيعها نحو المغرب، ففي عام 433 هـ فتح جرجان وطبرستان، ثم ملك خوارزم والري عام 434 هـ وأصبهان عام 442 هـ، وفي عام 446 هـ فتح أذربيجان، ثم قرر أخيراً عام 447 هـ السير إلى العراق لطرد البويهيين منها.[28] وقد كانت هناك علاقات قوية بين طغرل والخليفة العباسي قبل هذا المسير، فقد بدأ طغرل مراسلة الخليفة منذ عام 433 هـ، ونال منه الاعتراف بالدولة السلجوقية في العام نفسه، واستمرت علاقاتهما بالتحسن بعد ذلك.[29]

بدأت الدولة البويهية بالتفكك والانحطاط منذ أواخر القرن الرابع الهجري، عندما انشق شرف الدولة عن صمصام الدولة (الذي كان حاكم البويهيين)، وأخذ منه جزءاً كبيراً من فارس وبلاد المشرق، ثم خلفه بعد موته بهاء الدولة الذي تابع الصراع مع صمصام الدولة حتى قتله، ثم نشب صراع بين أبناء بهاء الدولة بدورهم واستمرّت أوضاع البيت البويهي بالتدهور. وقد كان هذا النزاع الداخلي في الدولة البويهية لصالح السلاجقة،[30] والذين راسلهم الخليفة القائم بأمر الله مستنجداً عام 447 هـ بعد أن سيْطر البساسيري (أكثر الرجال نفوذاً في الدولة البويهية والعباسية آنذاك) على الدولة وأصبح يُهدد وجود الخلاف العباسية، فسار طغرل بك إلى بغداد في العام نفسه، وأمر الخليفة العباسي بأن يُخطب لطغرل فيها قبل ثلاثة أيام من وصوله، ثم فتح طغرل بغداد في رمضان عام 447 هـ، وهرب منها البساسيري والملك الرحيم (آخر ملوك البويهيين) الذين قُبض عليهما لاحقاً. وقد أحسن لسلاجقة معاملة الخلفاء العباسيين وأقرّوا المذهب السنيّ في البلاد على عكس البويهيين.[29][30]

هرب البساسيري من بغداد عند وصول السلاجقة، لذا فأسرع طغرل بك بإرسال جيش إلى نواحي الكوفة لمنعه من الوصول إلى بلاد الشام، ثم سار بنفسه مع باقي الجيش في التاسع والعشرين من رمضان سعياً وراءه. وفي هذه الأثناء كان البساسيري يُعد العدّة في واسط لقتال طغرل واستعادة بغداد، لكن جيوش طغرل وصلت إليه والتحمت مع جنوده، فهُزم جنوده وهرب البساسيري وحده على فرس، ثم طاردته مجموعة من الغلمان وقتلوه وطيف برأسه في أرجاء بغداد.[31]

ألب أرسلان

بعد فتح طغرل بك للعراق توقف عن الحرب، وقضى معم السنوات الباقية من عمره في بغداد، وتزوج هناك من ابنة الخليفة القائم بأمر الله. ثم في الثامن من رمضان عام 455 هـ (1063م) توفي وعمره سبعون عاماً في مدينة الري. لم يُنجب طغرلٌ أولاداً، ولذا فقد أوصى بأن يَحكم من بعده ابن أخيه "سليمان بن داود"، لكن العامة فضلوا ألب أرسلان حاكماً لهم فعيّنه وزير طغرل - عميد الملك الكندري - حاكماً للسلاجقة مع أنه كان يَود العمل بالوصية. ومع ذلك فعندما تولى ألب أرسلان الحُكم عزل عميد الملك ثم قتله، وعيّن مكانه نظام الملك الذي كان وزيره قبل أن يَحكم بزمن طويل، والذي يُعد أيضاً من أشهر الوزراء في التاريخ الإسلامي.[30][31]

أسرع ألب أرسلان بتوطيد الحكم في الدولة السلجوقية بعد أن استلمه، فانشغل خلال عامه الأول بمحاربة عدة فتن ظهرت في البلاد. وما إن انتهى من تلك الفتن تحرّك في عام 456 هـ متجهاً إلى أرمينيا لمحاربة الروم،[32] وعندما وَصل إلى أذربيجان التقى بجماعة من المحاربين يُقاتلون نصارى المنطقة، فالتحقوا به وعرضوا عليه أن يُساعدوه كدليل في تلك البلاد. استمر ألب أرسلان بالسير مع هؤلاء المحاربين حتى وصلوا نقجوان، وهناك توقف لجمع الجنود والسفن استعداداً للغزو، وبعد أن جهز قوّاته أرسل الجيوش مع ابنه ملكشاة ووزيره نظام الملك. وقد وصل ملكشاة أثناء سيره إلى قلعة للروم ففتحها، ثم وصل إلى "قلعة سرمباري" ففتحها أيضاً هي وقلعة أخرى بجانبها أراد تخريبها لكن نظام الملك نهاه عن ذلك، وقد سلّما جميع القلاع إلى أمير نقجوان. استمر ملكشاة بالغزو بعد ذلك حتى استدعاه والده، فأخذ الجيوش وسار لفتح المزيد من المدن. وبعد عدة غزوات وصل ألب أرسلان إلى "مدينة آني"، وهي مدينة حصينة حولها نهران، ويُطوقها خندق وراءه سور مرتفع من بقية الجهات، فحاصرها وحاول فتحها لكنه فشل، وبدأ جنوده يَيأسون من فتح المدينة. فقرر أرسلان بناء برج خشبي كبير، ملأه بالجنود والرماة ووضع فوقه المنجنيقات، فاستطاعوا هدم السور واقتحام المدينة وهزموا الروم، وملك ألب أرسلان المدينة[33] وعاد من غزوته بعد أن فتح معظم جورجيا وأرمينيا وأغلب الأراضي الواقعة بين بحيرتي أوان وأرومية.[32]

شرع ألب أرسلا ن في عام 462 هـ بغزو بلاد الشام، فأجبر حاكم الدولة المرداسية - محمود بن صالح بن مرداس - في حلب على الخطبة للخليفة العباسي، وبعث بجيش إلى جنوب الشام فتح الرملة وبيت المقدس الذين كانا تحت سيطرة الدولة الفاطمية. وفي عام 463 هـ سار ألب أرسلان إلى إلى الرها، فقام بردم الخنادق حولها وبحفر الفجوات في أسوارها وبقصفها بالمنجنيقات لمدة شهر لكنه باء بالفشل، فتركها وسار إلى حلب ومعه 4 آلاف جندي. أرسل ألب أرسلان برسول إلى أمير حلب يَدعوه إلى طاعة السلاجقة وفتح بوابات المدينة لهم، لكنه استكبر ذلك فبدأ بجمع الجنود وبتجهيز المدينة لمقاومة الحصار. فأتى أرسلان إلى حلب عام 463 هـ وحاصر الأمير محمود بن صالح (والذي لم يَتوقع هذا بسبب إعلانه الطاعة للخليفة والسلاجقة)، لكن بعد مضي شهرين على الحصار عجز ألب أرسلان عن السيطرة على المدينة وبدأ يَخشى من تخطيط الإمبراطور البيزنطي لغزو خراسان وأيضاً على سمعته من فشله في حصار مدينتين، فعيّن قائداً مكانه للتفرغ للحصار وسار إلى خراسان لمقاتلة البيزنطيين. لكن عندما علم محمود بهذا أسرع إلى أرسلان وطلب التوصل إلى صلح، فاشترط أرسلان أن يُعلن الطاعة والتبعية للعباسيين والسلاجقة وأن يَذهب في اليوم إلى معسكره لإعلان ذلك، وهذا ما حدث فأصبحت حلب إمارة سلجوقية.[34] بعد هذا سار ألب أرسلان إلى المشرق لمحاربة البيزنطيين، وترك الجيوش مع بعض القادة وسمح لهم بالمحاربة في بلاد الشام، ففتحوا جبيل ودمشق والرملة وبيت المقدس وطبرية وحاصروا يافا، وكان ذلك بين عامي 463 و465 هـ (ملاحظة: لحروب ألب أرسلان مع البيزنطيين انظر أدناه فقرة "الحرب مع البيزنطيين").[29]

ملك-شاه

في عام 465 هـ توفي ألب أرسلان في أرض ما وراء النهر أثناء الحرب[35] وعمره 40 سنة، وأوصى بالحكم بعده لابنه ملكشاه، فنُصب سلطاناً للدولة السلجوقية في العام نفسه.[36] لكن ما إن تولى ملكشاه السلطنة حتى انقلب عليه عمه "قاروت بك"، فأسرع ملكشاه إليه وقابله بالقرب من همذان وهناك اقتتلا فانهزم عمّه واستقر الحكم لابن أرسلان. وكانت الدولة في عهده قد اتسعت اتساعاً عظيماً، فامتدت من كاشغر في أقصى المشرق (حيث توقفت الفتوح الإسلامية) إلى بيت المقدس قرب المغرب، وبهذا فقد كانت تشمل كامل الجزء الإسلامي من قارة آسيا عدا الجزيرة العربية ودول جنوب شرق آسيا. يُقال عن ملكشاه أنه كان من أفضل السلاطين سيرة، وأن القوافل كانت تعبر من أقصى المشرق إلى لشام في عهده آمنة دون التعرّض إلى هجوم أو أذى.[37]

أرسل ملكشاه خلال عهده جيوشاً مرتين متتاليتين لحصار مدينة حلب والاستيلاء عليها، لكنه فشل، فتحرّكت جيوشه (التي يَقودها أخوه "تاج الدولة تتش") جنوباً وفتحت حماة. ودمشق وأظهر حاكم حمص الطاعة لها فتركوه حاكماً.[38] لكن في عام 472 هـ تغيّرت مجريات الأحداث عندما راسل أهل حلب "مسلم بن قريش العقيلي" لكي يُخلصهم من محمود المرداسي،[39] فأتى إلى حلب واستولى عليها وأسقط بهذا الدولة المرداسية مقيماً مكانها الدولة العقيلية،[40] وقد راسل السلطان السلجوقي وأعلن له الولاء وعرض إرسال مبلغ من المال كل شهر مقابل إبقائه حاكماً لحلب فوافق ملكشاه.[38] لكن لاحقاً نشأ نزاع بين تتش (الذي ولاه ملكشاه على بلاد الشام) ومسلم بن قريش (الذي أظهر الطاعة للسلاجقة أيضاً)، وقد قتل مسلم في النزاع وتابع من بعده ابنه، لكن تتش نجح بانتزاع حلب منه فقرر ابن مسلم تسليم حلب إلى ملكشاه واستدعاه لذلك، فجاء ملكشاه من المشرق وتسلم حلب (التي تركها تتش وعاد إلى دمشق)، وسيطر ملكشاه أيضاً خلال هذه الحملة على اللاذقية وبضعة مدن أخرى.

في أواخر القرن الخامس الهجري ظهرت حركة جديدة في المشرق هي جماعة الحشاشين، والذين استولوا على قلعة ألموت عام 483 هـ، فحاول ملكشاه أن يُرسل إليهم دعاة يُعدينهم إلى المذهب السني لكنه فشل، فأرسل في عام 485 هـ جيشاً ليُحاصر القلعة لكنه هُزم مُجدداً، فقرر السلطان السلجوقي أن يَتجاهل هذه الحركة بالرغم من تحذيرات وزيره نظام الملك الكثيرة له. وعلى أي حال فلم يَملك ملكشاه وقتاً طويلاً لمقاومة هذه الحركة، لأنه توفي عام 485 هـ تاركاً دولة يَتازعها أولاده فيما بينهم.[29]

الحرب مع البيزنطيين

كان مسير طغرل بك إلى أذربيجان عام 446 هـ من أولى غزوات السلاجقة في بلاد البيزنطيين. عندما وصل طغرل إلى مدينة تبريز أطاعه حاكمها وخطب له وقدم له الهدايا، فتركه حاكماً لها وتابع سيره إلى أرمينيا، فوصل إلى ملاذكر فحاصرها ونهب ما حولها، لكنها كانت مدينة حصينة فطال حصارها حتى حل الشتاء، فعاد إلى الري وكان يُريد متابعة الحصار بعد انتهاء الشتاء، لكنه اضطر عام 447 هـ للعودة إلى العراق وفتح بغداد فلم يُتابع غزوته، ويُقال أن طغرلاً نهب وقتل مقداراً عظيماً من الروم خلال غزوته هذه.[28]

في عام 449 هـ نهب السلاجقة ملطية وهزموا قربها القائد البيزنطي " فيلاريتوس ‏(en)‏"، بينما غزا جيش آخر لهم مدينة قونية والإمبراطور البيزنطي عاجز عن ردعهم. وقد قام ألب أرسلان أيضاً بحملة على أذربيجان وأرمينيا سنة 456 هـ. لكن في عام 462 هـ سار الملك البيزنطي "رومانوس الرابع ديوجين ‏(en)‏"[32] جنوباً إلى الشام بعد أن بدأ يُحس بتهديد السلاجقة لإمبراطوريته، فاستولى على مدينة مَنْبج ونهبها وقتل الكثير من سكانها، وهزم صالح بن مرداس وجيوش العرب التي معه. ثم أقام في "أرتح" شرق أنطاكية، لكن اضطر بعد ذلك بسبب الجوع وقلة الغذاء المتوفر للجيش إلى أن يَعود إلى أرمينيا في بلاده.

لم يَكتفي الإمبراطور البيزنطي - رومانوس الرابع - بحملته السابقة التي اضطر لإيقافها قبل أن يَنتهي من غزوه، ولذا فقد سار عام 463 هـ مع جمع عظيم من الروم البيزنطيين والفرنج والروس والكرج يُقال أن عددهم وصل إلى مئتي ألف، فوصل إلى منطقة قرب مدينة ملاذكر. وفي هذه الأثناء كان السلطان السلجوقي ألب أرسلان يُقيم في أذربيجان، ووصل إليه نبأ الجيش البيزنطي الضخم الذي يَتوجه إلى دولته، فحاول جمع عدد من الجنود بسرعة لكنه لم يَستطع، فسار على عجلة من أمره مع ما يَملك من عساكر (والذين بلغ عددهم 15 ألفاً) باتجاه ملاذكر وأرسل زوجته مع وزيره نظام الملك إلى همذان. وعندما اقترب ألب أرسلان من موقع المعركة أرسل فرقة من الجنود تتقدم الجيش، فالتقت مع فرقة مقدمة جيش البيزنطيين التي بلغ عدد جنودها 10 آلاف، فتقاتلتا وانتصرت فرقة السلاجقة. وعندما التقى الجيشان أرسل أرسلان إلى ملك البيزنطيين يَطلب منه المهادنة، لكنه رد بأنه "لا مهادنة إلا بالري"، فانتظر السلطان حتى جاء يوم الجمعة عندما يَدعو الخطباء بالنصر على المنابر وبدأ القتال. واستطاع السلاجقة محاصرة جيش البيزنطيين وهزمهم، وكانت من أعظم المعارك في تاريخ دولة السلاجقة، وقد سُميت بمعركة ملاذكرد.[33] وأدى هذا النصر إلى اكتساح السلاجقة لمعظم باقي الأناضول، وإلى هزيمة البيزنطيين وعجزهم عن مقاومة المد السلجوقي بعد ذلك، وقد ترتب عليه صلح وضعه ألب أرسلان تتوقف الحرب بومجبه لخمسين عاماً ويُطلق جميع أسرى المسلمين في بلاد الروم ويَمد البيزنطيون جيوش السلاجقة بالجنود متى احتاجوا ذلك. وبعد هذه المعركة اجتاح السلاجقة تركيا حتى قاربوا حدود القسطنطينية، فارتعد الإمبراطور البيزنطي وطلب العون من البابا المسيحي، ولاحقاً قام هذا الإمبراطور بدعم الحملة الصليبية الأولى لحماية إمبراطوريته.[32] وربما كانت أهم نتائج تلك المعركة استقرار السلاجقة في أرض الأناضول وتأسيسهم لسلطنة سلاجقة الروم.

الحرب مع الصليبيين

في عام 490 هـ (1097م) اجتمعت أربع جيوش أوروبية في الأناضول بهدف غزو الشرق الأدنى وأخذه من المسلمين، وقد دعمهم الإمبراطور البيزنطي بالمؤن والمساعدات وبعض المدد العسكري حتى لكي يَطردوا السلاجقة من المنطقة، وأجبر ثلاثة من قواد الجيوش الأربعة على حلف اليمين له بأن يُعطوه جميع الأراضي التي يَستعيدونها من السلاجقة لأنها كانت تابعة له في السابق. بعد ذلك سارت الجيوش التي قُدر عدد جنوها بزهاء 300 ألف جنوباً وحاصرت مدينة نيقية (عاصمة سلاجقة الروم وأهم مدنهم)، فاستنجد أهلها بالسلطان السلجوقي قلج أرسلان الذي كان يُحاصر ملطية، فتركها وسار بسرعة لإنقاذ المدينة، لكنه اصطدم بجيش صليبي متأخر عن بقية الجيوش أثناء طريقه واقتتلا في معركة شديدة، ووصل المدد إلى الصليبيين من الجيوش التي كانت تحاصر نيقية فانهزم السلاجقة وانسحبوا. اضطر قلج أرسلان للاستلام لمصير نيقية بعد هذه المعركة، فتركها وسار بعيداً عنها، وسقطت في أيدي الصليبيين بعد مدة قصيرة، وقد توجه بعد ذلك[32][41] إلى الدانشمنديين (دويلة أخرى انفصلت عن السلاجقة كانت في نزاع مع سلاجقة الروم) وعقد الصلح معهم مؤقتاً للتعاون على مقاومة الصليبيين الذين يُهددون كليهما، فاجتمعت قوى الأتراك في الأناضول وسارت معاً إلى سهول دوريليوم لمقاومة الصليبيين وصدهم.[29]

في البداية لم يَتقدم إلى السهول للقتال سوى جيش واحد من جيوش الصليبيين، ولذا فقد ظن المسلمون أنه هو كامل قوات الصليبيين الموجودة في المنطقة، فبدؤوا القتال وأملوا النصر واقتربوا منه، لكن فجأة ظهر جيشان صليبيان آخران (كانت قد وصلتهم أخبار المعركة في اليوم السابق) والتحما في المعركة فقلبا مجريات الأمور وانهزم المسلمون وخسروا المعركة، وهرب قلج أرسلان تاركاً وراءه الكثير من الغنائم للصلبيين، وبعد هذه المعركة توقف عن قتالهم المباشر واستمر بالانسحاب وإخلاء المدن في المنطقة، فاكتسحها الصليبيون بكل سهولة معيدين أراض ضخمة إلى الإمبراطورية البيزنطية، وكانت هذه الموقعة التي حسمت الصراع السلجوقي-الصليبي في الأناضول هي معركة دوريليوم.[42] سار الصليبيون بعد هذه المعركة باتجاه الشام (وهي الجزء الأهم من غزوتهم)، فاستغرقت رحلتهم أربعة شهور عبر الأناضول ثم قرب الشام، عانوا خلالها من الحرارة والجوع وقلة المؤن، وعندما وصلوا أخيراً إلى أرض الشام[32] غزوا مدينة قونية وملكوها (والتي كان السلاجقة قد جعلوها عاصمتهم الجديدة بعد سقوط نيقية) ثم هرقلة ثم اتجهوا إلى أنطاكية التي أصبخت هدفهم الجديد،[41] وملكوا في طريقهم قيصرية وطرسوس وأضنة (بمساعدة من الأرمن المسيحيين في هذه المدن الذين رحبوا بقدوم الصليبيين) وهزموا عدة جيوش صغيرة للسلاجقة، واجتاحوا الرها أيضاً وأسسوا فيها إمارتهم الأولى، وقد هاجم قائد صليبي أثناء المسيرة مدينة سميساط وطرد منها الحامية التركية بمسساعدة سكانها الأرمن، لكن سرعان ما عادت الحامية وباغتتهم فقتلت من الأرمن زهاء الألف رجل وبعض فرسان الصليبيين، ومع هذا فقد استعادوا المدينة لاحقاً وطرد منها الأتراك وقتل قائدهم. وفي الأثناء التي دارت فيها هذه المناوشات بين فرق من الجيش الصليبي، كان الجيش الصليبي قد وصل أنطاكية بعد مسيرة أربعة شهور، فحاصرها لكنها كانت منيعة وذات أسوار عالية فطال حصارها وصمدت، مما تسبب بانخفاض معنويات الصليبيين وحماسهم، لكن القساوسة المسيحيين نجحوا برفع معنويات الجنود من جديد،[43] ومع استمرار إمدادات الصليبيين ومؤنهم فقد أطالوا الحصار وأنهكوا المدينة، وفي النهاية استطاعوا اقتحامها عام 491 هـ ونهبوها وخربوها وقتلوا الكثير من أهلها، وبذلك سقطت أنطاكية (إحدى أقوى مدن المشرق) في أيدي الصليبيين.[41][44] ولاحقاً حاول المسلمون حصار أنطاكية واستعادتها لكنهم فشلوا، وسرعان ما سقطت القدس أيضاً، فأسس الصليبيون بهذا ثلاث إمارات ومملكة واحدة في الشرق الأدنى (علاوة على اجتياحاتهم الضخمة في الأناضول)، وهي: إمارة الرها وأنطاكية وطرابلس إضافة إلى مملكة بيت المقدس.

بعد تأسيس الصليبيين لدويلاتهم الأربع، حشد "كمشتكين بن الدانشمند" (الحاكم الداشمندي) بمعونة أمير سلاجقة الروم جيشاً جديداً لملاقاة الصليبيين وسار به إلى أمير أنطاكية المدعو "بوهمند" الذي كان يَغزو أحد الحصون، وعندما علم بوهمند بالأمر عاد بسرعة إلى أنطاكية وجمع جيشاً ضخم لقتال الأتراك، وسار به إليهم فاقتتلا في معركة شديدة عام 493 هـ هُزم فيها الصليبيون واستطاع الأتراك أسر الأمير الأنطاكي بوهمند وقتل الكثير من جنوده. وبعد بضعة شهور من ذلك انطلقت الحملة الصليبية لعام 1101، وكانت هي الأخرى مؤلفة من أربعة جيوش تحركت في ثلاثة أقسام، كان أحدها يَضم جيشين من الجيوش الأربع والذين يَتألفان بشكل أساسي من اللومبارديين، وقد أصرّ جنود هذا الجيش على السير شرقاً لتحرير بوهمند من الأتراك قبل متابعة السير إلى الجنوب، ومع أن القسم الآخر من الجيش حاول إقناع اللومبارديين بعدم فعل ذلك إلا أنهم أصرّوا وكادوا يُعلنون العصيان فسار الجيش إلى الشرق حتى وصل أنقرة وملكها، فأسرع الأتراك من سلاجقة ودانشمنديين بالاتحاد معاً والسير إلى الصليبيين، ودخلوا معهم في عدد من المناوشات بغيت إرهاقهم واستنزاف قواهم، ثم راسلوا أمير حلب ("رضوان السلجوقي") الذي كانوا في خلاف معه سابقاً واستدعوه فأتاهم مع جيشه بسرعة قاطعاً مئات الكيلومترات. والتحم الجيشان قرب أماسيا عام 494 هـ واستمرت المعركة لمدة يوم استطاع فيه الأتراك أن يَهزموا الصليبيين وأن يَقتلوا الآلاف منهم، فلم يَنجو منهم في النهاية إلا 3 آلاف جندي لاذوا بالفرار إلى القسطنطينية، ويُقال أن حوالي 30 ألفاً منهم قتلوا في المعركة، مما أدى إلى إبادة جيشين من الجيوش الصليبية الأربع بالكامل تقريباً. وبعد أن تحمس الأتراك من نصرهم هذا ساروا إلى منطقة بين نيقية وهرقلة حيث كان القسم الثاني من جيش الصليبيين، فحاصروه وهزموه وقتلوا معظمه بينما هرب القائد بالكاد مع بعض الفرسان إلى أنطاكية، وبعد هذا ساروا إلى آخر أقسام الجيوش الصليبية والذي كان قد عبر القسطنطينية قبل مدة ليست بالطويلة، فحاصروه هو الآخر وأبادوه قاضيين بهذا على كافة جيوش تلك الحملة الصليبية، وربما كان هذا أعظم نصر للسلاجقة والأتراك في الحروب الصليبية.

لم يَتوقف السلاجقة عند ذلك، فما إن استتب السلام في الإمبراطورية السلجوقية وانتهت النزاعات الداخلية فيها، اتجه محمد بن بركيارق إلى الجهاد، فوجه الأوامر إلى مودود أمير الموصل وسقمان أمير أرمينيا بالسير بحملة عسكرية كبيرة إلى الصليبيين مباشرة بعد سقوط طرابلس، فاتجهت الحملة إلى الرها وحاصرتها، لكن سرعان ما جاء المدد من بقية الدويلات الصليبية فرفعوا الحصار واتجهوا إلى حران، ثم التقوا لاحقاً مع المدد الصليبي قرب نهر الفرات وهزموا قوات الصليبيين وظفروا بهم، وبعد ذلك عادت قوات السلاجقة إلى أراضي الدولة دون غزو الرها، فعادت قوات الصليبيين أيضاً إلى دويلاتها. لكن بعد مدة قرر الصليبيون أن يَغزو العراق من أجل الوصول إلى بغداد، فبدؤوا بتوسيع أراضيهم بحصار حصن حران، فهب أمير الموصول ومعه سقمان مُجدداً واشتبكا مع الصليبيين في معركة وهزموهم، وبعد ذلك أعادوا حصار الرها لكنهم فشلوا وانسحبوا، وقد استطاعوا أيضاً استعادة بضعة مدن في أنطاكية. واستمرت الحروب طويلاً بعد ذلك بين السلاجقة والصليبيين، ومع أن السلاجقة أفلحوا باستعادة العديد من المدن وبمنع استيلاء الصليبيين على العديد غيرها، لكنهم لم يَستطيعوا إسقاط أي من الدويلات الأربع التي أسسها الأوربيون في المشرق.[32][33][44]

الانحطاط والسقوط

انتهى عهد قوة الدولة السلجوقية ونفوذها الواسع بموت السلطان ملكشاه عام 485 هـ، والذي كان ثالث سلاطين السلاجقة، ومع أن دولتهم عاشت لأكثر من قرن بعد ذلك إلا أنها كانت متفككة وضعيفة، فسرعان ما بدأت الدولة تنقسم وتتفكك إلى دويلات عدة، فظهرت دول شبه مستقلة عنهم هي بشكل رئيسي سلاجقة العراق والروم والشام وكرمان وخراسان وهم فروع من البيت السلجوقي أسست لها دولاً خاصة في المناطق التي كانت تحكمها، وهذا أدى إلى ضعف الدولة وانكسار شوكتها، فضلاً عن النزاع الذي نشب[45] بين هذه الدول بهدف توسيع النفوذ، فأضعف الدولة أكثر وشغلها عن مقاومة الغزو الخارجي. بدأت النزاعات الداخلية في دولة السلاجقة عند وفاة ملكشاه، فخلف ولدين هما بركيارق وأخ أصغر اسمه محمد، وكان الأول في الثالثة عشرة والثاني في الرابعة، لكن أم محمد راسلت الخيفة العباسي وأجبرته على الاعتراف بابنها وإقامة الخطبة له فنصب سلطاناً في عام 485 هـ، وعين أمير لإدارة شؤون الدولة بدلاً من السلطان الصغير، بينما زج الأخ الأكبر بركيارق في السجن. لكن بسبب تأييد نظام الملك قبل موته في نفس العام لبركيارق فقد كان له الكثير من الأنصار الذين حرروه من السجن ونصبوه حاكماً لأصفهان، وبعد ذلك حشد كل من بركيارق ووالدة محمد جيشاً والتقيا عام 486 هـ فانتصر بركيارق واعترف به الخليفة العباسي سلطاناً للسلاجقة عام 487 هـ.[29]

ومع أن الحكم استتب لبركيارق في النهاية، إلى أن الدولة السلجوقية بدأت بالتفكك خلال هذا العهد، فاستقل "قتلمش بن إسرائيل بن أرسلان" بالأناضول منذ عام 470 هـ مؤسساً سلطنة سلاجقة الروم، ولاحقاً في عام 487 هـ استقل "تتش بن ألب أرسلان" بالشام ثم "مغيث الدين محمود" بالعراق عام 511 هـ، وهذا مع أن السيطرة العامة على الدولة السلجوقية وعلى الجزء الأكبر مها بقي في أيدي سلاطين خراسان، الذين استمروا حتى عام 552 هـ،[45] فقد حكم السلطان السلجوقي "سنجر" منذ عام 511 وحتى 552 وقد نجح بإعادة هيبة الدولة وقوة السلاجقة وبتوحيد بلادهم من جديد،[46] لكن هذا لم يَمنع انحطاط الدولة وضعفها بسرعة بعد موته. في الأيام الأخيرة لسنجر، استعان الخليفة العباسي بخوارزم شاه للتخلص من السلاجقة، ووعده بإعطائه كافة أراضيهم إن خلصه منهم،[47] فاكتسح الخوارزميون خراسان والمشرق، وكانت هذه نهاية نفوذ سلاجقة خراسان وكرمان والعراق، وكان حكم سلاجقة الشام قد زال قبل ذلك بمدة طويلة، أما سلاجقة الروم فقد استمروا حتى القرن الثامن الهجري ثم اكتسحهم المغول،[45][48] وهكذا انتهى عصر الدولة السلجوقية التي كانت إحدى أقوى دول المشرق في التاريخ.

النظام العسكري

تقسيمات ورتب الجيش

كانت توجد ثلاثة رتب رئيسية في الجيش السلجوقي، أعلاها هي رتبة "الأمير الحاجب الكبير" الذي يَقوم بإدارة الجيوش وتوجيهها وقيادتها،[49] وهو أكثر رجال الدولة نفوذاً تقريباً بعد السلطان،[50] ويَجب أن يَكون الحاجب كبيراً في العمر بحيث لا يَقل عمره عن 35 أو 40 عاماً من أجل أن يَملك خبرة كافية في الإدارة والتنظيم وغيره،[51] ويتولى الحاجب العديد من المهام مثل تحديد الأماكن المناسبة لوقوف الجيش وتزويده بالمؤن وترتيب صفوفه للقتال.[52] يَلي الحاجب "القائد العام" أو "الأسفهسلار"، وهو الذي يُشكل أداة الاتصال بين الحاجب والمقدمين (قادة الفرق)، كما أنه القائد الأكبر والأهم للجيش، ويُمكنه إدارة الجيش وتولي تنظيمه في حيال غياب الحاجب،[53] وقد كانت هذه الرتبة موجودة في الأنظمة العسكرية منذ عهد الغزنويين.[53][54] أما الرتبة القيادية الأقل في الجيش فهي "المقدم"، وهو الذي يَتوالى قيادة الفرق العسكرية،[53] ويُمكن أن يَكون المقدم "أمير حرس")من يَتولى تنفيذ العقوبات وضبط النظام في الجيش، ويُسمى في هذه الحالة "جندر") أو قائد قلعة (ويُسمى في هذه الحالة "دزدار"). وكانت هناك أيضاً رتب أخرى تتعلق بضبط الجيش والحفاظ على نظامه، مثل "قاضي العسكر" (من يَحكم بين العساكر ويُعاقبهم على أخطائهم) و"أمير السلاح" (حارس مخازن الأسلحة) وغيرها.[49]

تنظيم الجيش

كان يُنظم الجيش السلجوقي بشكل رئيسي بـ"ديوان عرض الجيش"، والذي يَتضمن أسماء الجند ورواتبهم وكافة أحوالهم،[54] وكان يَتولى شخص إدارة هذا الديوان يُسمى عادة بالعارض، هو الذي يَقوم بتنظيمه وتدوين الأسماء وغيره، وكان ديوان الجيش أساسياً جداً للمحافظة على النظام العسكري وإدارة جيوش الدولة. اهتم السلاجقة بإعطاء الجند أرزاقهم والتعجيل بها حرصاً على الحفاظ على رضاهم ومن ثم على استقرار الجيش،[53] وقد كان الجنود يُعطون المال نقداً في الأيام الأولى للدولة السلجوقية، لكن لاحقاً استغنى السلطان ملكشاه عن المال وأصبح يُقطع لهم الإقطاعات بدلاً من ذلك، وفي كلا الحالتين كان ديوان عرض الجيش هو المسؤول عن تنظيم توزيع الرواتب. كما أن توفير المؤن كان جزءاً هاماً من مهام الديوان، وقد كان يَقوم بعض القواد بشراء مؤن لجيوشهم[49] بأنفسهم في بداية العهد السلجوقي، لكن لاحقاً ولكي لا يَظلم الجنود سكان الدولة ويَأخذوا منهم المؤن غصباً فقد قام نظام الملك بتوزيع مؤن مخصّصة للعسكر على مختلف مناطق ومدن الدولة السلجوقية لكي تتزود بها الجيوش متى احتاجت، وساعد هذا في حل مشكلات المؤن وأتاح للديوان إدارة توزيعها بسهولة. أشرف الديوان على تسليح الجيش أيضاً،[53] ويُقال أن الجيش كان يَتضمن - منذ عهد طغرل بك - نجارين وغيرهم لصنع ما يَحتاجه العساكر من أسلحة،[55] وكان يَتم تزويدهم بالسلاح والعتاد حتى أثناء المعارك والقتال،[56] وكانت توجد مخازن مخصصة لاحتواء أسلحة الجند يَحرسها "أمير السلاح" أو "سلاح دار".[51]

قوات الجيش

تألف الجيش السلجوقي من أعراق متعددة، فقد كان يَتضمن أتراكاً وأكراداً وعرباً وفرساً وديالمة وأرمناً، كما أن قواته كانت تتألف من مشاة وفرسان ورماة، فيَتقدم المشاة الجيش وخلفهم الفرسان الذين كانوا يَتميزون بمهارتهم في إطلاق السهام أثناء عدو خيولهم. كانت تنقسم قوات الجيش السلجوقي إلى عدة أقسام، منها[49] "الجيش النظامي"، وهو القوّات التي تعمل بشكل دائم في خدمة الدولة، وتتألف من العبيد الذين أسروا في المعارك أو أهداهم بعض الملوك للسلاجقة. كانت قبائل الأتراك من العناصر الهامة أيضاً، وكثيراً ما كان سلاطين السلاجقة يُضطرون لدفع المال لهذه القبائل تجنباً للحروب معها،[39][53] ومع هذا فقد كانت هامة جداً في تأسيس الدولة السلجوقية واستمراريتها،[51] كما أنه كانت تلتحق بجيوش السلاجقة عند نشوب الحروب القوات الخاصة بالولايات،[57] حيث إن لكل حاكم ولاية قوات خاصة له يَستخدمها للدفاع عن منطقته.[53] يُمكن أيضاً أن تلتحق بالجيوش فرق من المدن المجاورة التي يَمر العسكر قربها، أو متطوعون يَودون المشاركة في الجهاد، وهؤلاء لم يُدونوا ضمن ديوان عرض الجيش السلجوقي. تضمن جيش الدولة قسم الطلائع، وهم فرق من الجند يَتقدمون الجيش لكي يَستطلعوا مناطق وُجود العدو وطبيعتها وكافة المعلومات الأخرى عن مناطق المعارك، ووظيفتهم لا تتضمن الدخول في القتال عادة. وتوجد فرق أخرى تتقدم الجيش تسمى "تشكيلات المنزل"، وظيفتها اختيار المواقع المناسبة لإقامة الجيش وتجهيزها وتهيأتها بكل ما يَلزم لذلك من طعام وغيره.[49]

الأسلحة والتحصينات الحربية

صورة لمنجنيق.استخدم الجنود السلاجقة أسلحة القتال العادية مثل السيف والرمح والقوس والمقلاع، وكان القوس والسهم من أهم أسلحتهم، فقد اشتهروا بمهارتهم في رمي السهام خاصة من فوق ظهور الخيل، فقد كان الرماة الخيالة يُطلقون السهام أثناء عدو خيولهم دون التأثير على دقة إصابتهم، ويُقال أنه كان يَقذف الرماة السلجوقيون 10 آلاف سهم في المعركة دفعة واحدة.[49] وكانوا يَرتدون دروعاً واقية للحماية مع خوذ تسمى بـ"البيضة" وتروس في أيديهم لصد ضربات العدو. واستخدموا أيضاً كافة أدوات الحصار الثقيلة، بما في ذلك المنجنيقات[53][57] والأبراج الخشبية (التي يَقتحمون بها أسوار العدو) ورأس الكبش (الذي يُحطمون به بوابات الحصون) والدبابات وسلالم الحصار، وحصنوا المدن والقلاع ببناء الأسوار المرتفعة وحفر الخنادق العميقة لإعاقة تقدم العدو.[49]

الدولة والحضارة

دعم العلم والعلماء

كان يُوجد اهتمام كبير بالعلم والعلماء خلال فترة ازدهار الدولة السلجوقية في عهدي ألب أرسلان والسلطان ملكشاه، حيث كان الوزير نظام الملك يَعمل في الدولة خلال حكمهما والذي قام بجهود كبيرة لدعم العلم والأدب. أعطى نظام الملك رواتب منتظمة للعلماء في جميع أنحاء الدولة لتشجيعهم على عملهم، وقد بلغ عدد من يَصرف لهم المال 12,000 عالم وأديب، كما اهتم بمجالسة أهل العلم فكانت مجالسه تعج بهم. واهتم أيضاً بإنشاء المدارس النظامية، فأسس العديد منها خلال عهد ألب أرسلان في أنحاء العراق وفارس من بغداد والبصرة إلى نيسابور وهراة، وأسس المكتبات أيضاً وملأها بكتب من مختلف مجالات العلم. حتى أن ابن الجوزي قال عنه أنه "كانت سوق العلم في أيامه قائمة والعلماء في عهده مرفوعي الهامة".[58]

الحياة المدنية

كان السلاجقة في البداية قبائل تعيش في وسط آسيا، ومع أنهم لم يَكونوا بدواً أميين في تلك الأيام إلا أنهم سعوا إلى الاستقرار في مكان ما والعيش فيه قبل أن يُهاجروا إلى غرب آسيا. في تلك الفترة، عاش السلاجقة في قرى وبلدات بسيطة، باستثناء ال

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ليس ذنبي أن العقول صغيره أمآم فهمي
وليس ذنبهم/ أن فهمي صعب .. !

كل مآادركه أن لي قنآعآت لا تقبل القسمهعلى 2
ليس للأفضل وليس للأسوء
ولكني أختلف
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 15/06/2009
العمر : 44
الموقع : مملكة البحرين

http://boya.to-relax.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف راقص القبور في الأحد مارس 20, 2011 5:36 am

لخبطوني كل هذا تاريخ !!!
سين سؤال ليش كل الملوك ما طولوا بالحكم؟ احس من كثر ما قريت تشوشت صرت ما اعرف اقرى بس فعلا تاريخ طويل وله زمن قديم تسلم ايدك بو ضاري احس باني متكهرب وانا اقرى عنهم ليش مادري
يسلمو بانتظار التكملة
avatar
راقص القبور
Super Visor
Super Visor

عدد المساهمات : 5231
تاريخ التسجيل : 07/01/2010
العمر : 28
الموقع : In A Lie We Call It LOVE

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 20, 2011 5:41 am

الحياة المدنية

كان السلاجقة في البداية قبائل تعيش في وسط آسيا، ومع أنهم لم يَكونوا بدواً أميين في تلك الأيام إلا أنهم سعوا إلى الاستقرار في مكان ما والعيش فيه قبل أن يُهاجروا إلى غرب آسيا. في تلك الفترة، عاش السلاجقة في قرى وبلدات بسيطة، باستثناء المناطق التي فرضت عليهم فيها الظروف الطبيعية أن يَعيشوا الحياة البدوية.[59] ثم انتقلوا لاحقاً للعيش في المدن بعد أن وصلوا إلى الشرق الأوسط وأصبحوا حكام أكبر دوله، وهذا غيّر كلياً أسلوب حياتهم حيث تركوا عمل الحقول والزراعة وانتقلوا إلى الحياة المدنية.[60]

كانت تنتشر في الأناضول خلال العهد السلجوقي مدن صغيرة تسمى "الهان"، والتي كانت تحاول تقديم جميع الخدمات للمسافرين المارين بها. فهناك كان التجار يأكلون ويَستحمون ويُنظمون سلعهم ويُصلحون عرباتهم ويَعتنون بحيواناتهم (وربما كان عدد الحيوانات في الهان يُقارب ضعف عدد البشر). الباحثون ليسوا متأكدين بعد من الطريقة التي كانت تنظم بها بلدات الهان لكي تلائم كلا الحيوانات والبشر، لكن يَعتقد البعض بأنهم كانوا يُفصلون عن بعضهم حيث تمكث الحيوانات في الفناء بينما يَجلس المسافرون في حجيرات مجاورة.[61]

ارتدى الرجال السلاجقة سراويلاً وقمصاناً قماشية، ومعها سترات مُميزة في خياطتها تسمى "اليالما". وكانت القبعات جزءاً هاماً من زيهم، حيث ارتدوا قبعات بسيطة على شكل قبة مع بعض الزخرفات البسيطة عليها، وتسمى قباعتهم الشعبية بـ"البويرك"، وكانوا يَرتدون قبعات بويرك قماشية في الصيف بينما استبدلوها بأخرى من الفرو في الشتاء. وارتدى السلاجقة الأحزمة أيضاً، والتي كانوا يُعلقون عليها قوساً وجعبة سهام وفي بعض الأحيان سيفاً أيضاً، ومن ثم فإنها هامة للجنود. كما كانوا يَرتدون أحذية جلدية عالية تصل إلى الركبة، والتي كانت شائعة جداً في المنطقة وتصنع باللونين الأسود والبني عادة.[62]

كانت تتألف العائلة السلجوقية من امرأة ورجل وأطفال، ومعهم أحياناً بعض الأقارب يُقيمون في نفس منزلها. ومع أن المرأة كانت تكدح في الحقول في المجتمع القروي، إلا أن النساء المدنيات كن يُحبسن في بيوتهن بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية. واعتماداً على الحالة الاقتصادية للأسرة كانت ربة البيت إما تقضي يومها في أعمال المنزل الروتينية أو بالإشراف على الخدم الذين يُخيطون ويَحبكون ويَعزفون الموسيقى ويَعتنون بطفلها ويَقومون بكافة أعمال المنزل الأخرى. لكن وجود المرأة خارج المنزل كان محدوداً جداً، حيث لم تكن تستطيع مغادرته إلا في المناسبات الخاصة مثل الأعراس والاحتفالات. كما أن الشباب من السلاجقة لم يَستطيعوا رؤية زوجاتهم قبل الزواج أو اختيارهم حتى، بل كانت أم العريس هي من تقوم بهذا، بحيث يَتم الأمر بين الآباء فقط.

لكن مع هذا فقد كان من الشائع عمل النساء في العهد السلجوقي في مهنة الطب،[60] بل إنهم كانوا عنصراً هاماً لهذا السبب في الجيش وكان دورهم أساسياً وجوهرياً في علاج الجنود الجرحى والمصابين

الفن والثقافة

بسبب التنقل الطويل للأتراك الذي انتهى بوصولهم إلى أرض الأناضول بعد أن كانوا قبائل في وسط آسيا، فقد اختلطت ثقافتهم وفنونهم وعقيدتهم مع ثقافات الشعوب الأخرى التي قابلوها أثناء هجرتهم، مما يَجعل نشأة فنونهم وحضارتهم مبهمة وغير واضحة. لكن في عام 985م حدث تحول في عقيدة السلاجقة عندما غير رئيس الجيش السلجوقي دينه إلى الإسلام، مما تسبب بتغير في فنونهم التي سادت عليها الثقافة الإسلامية، خصوصاً بعد تمدد السلاجقة إلى بغداد والجزيرة العربية حيث أصبحوا في قلب العالم الإسلامي وفي مركز ثقافته. تأثر الأتراك والسلاجقة خلال هذه الفترة بالفن والعمارة الإسلاميين، وقاموا أيضاً بأخذ بعض الأفكار من الفنانين الصينيين ومزجوها مع فنهم الإسلامي السائد، فتطورت فنونهم أكثر.

زَخرَف السلاجقة قصورهم برسوم منحوتة وبخطوط زخرفية متنوعة، وقد طور حرفيّوهم في الفنون الخزفية والأشغال المعدنية تقنيات صنع جديدة وزخرفوا أوانيهم الخزفية بنقوش متنوعة (من الملاحم العسكرية إلى دائرة البروج والتقاويم الفلكية)،[63][64] وكانوا يَصنعون من الخزف أواني الأزهار والشرب والأباريق والسلطانيات وبألوان متنوعة. كانت صناعة القرميد منتشرة أيضاً في تلك الأوقات، بل إنه كان أكثر شيوعاً بكثير من الخزف، وعلاوة على ذلك فقد شهد عصر السلاجقة أول تقدم كبير في الفن الإسلامي لصناعة القرميد، وكان يُستخدم القرميد عندهم في زخرفة المساجد والمصليات ومآذنها صانعين به نقوشاً جميلة عليها.[65] وقد أعطى ازدهار السلاجقة الأدبي فرصة لظهور كتب مدهشة وعالية الأهمية من الأعمال العلمية والأدبية، وما زالت هناك العديد من الآثار الباقية للأدب التركي السلجوقي مثل بعض المعاجم اللغوية والحكايات الملحمية. يُمكن - في الفن السلجوقي - ملاحظة ظهور الناس كمواضيع للوحات والأعمال الفنية، ويَعتقد الدارسون حالياً أن ما ولّد هذا التطور هو تغير فلسفتهم الإنسانية التي تتمثل في التساؤل حول دور الجنس البشري في الكون والرغبة في الحصول على المعرفة وتطوير نظام أخلاقي.

ظل الفن الذي ظهر ونشأ أثناء عهد السلاجقة سائداً في العراق وتركيا تحت حكم سلالة السلاجقة الروم الفرعية (1081 - 1307م)،[63] لكن بعد الغزو المغولي وسقوط السلاجقة ثم قيام العثمانيين شهد الأدب والفنون تغيرات كبيرة متلاحقة، ولم يَبقى الكثير من فن السلاجقة القديم، لكن مع هذا فقد أحيت القبائل الوافدة من وسط آسيا بعد غزو المغول الثقافة والتقاليد التركية في الأناضول حيث استطاع الفن الصمود لمدة أطول.[65]

الوزارة

كان يَتم تقليد الوزير السلجوقي منصبه بإرسال الحاجب أولاً لاستدعاء من سيتولى المنصب، ثم يُقابل السلطان ويُعطى منصبه الجديد بعد مناقشة عن المهام الإدارية التي سيتولاها الوزير.[66] وقد أعطيَ الوزراء لسلجوقيون الألقاب، بل إن العديد منهم حصلوا على عدة ألقاب، ومن ألقابهم "قوام الدين والدولة" و"ضياء الملك". عندما كان يَتولى شخص الوزارة في العهد السلجوقي كان يُمنح منزلاً خاصاً به على الفور، وكان يَحصل على الحق بمرافقة السلطان السلجوقي أثناء تنقله وزياراته للولايات المختلفة إضافة إلى الحق بدخول مجلسه، كما أن الوزير كان في الدولة السلجوقية ثاني أكثر الأشخاص نفوذاً في الدولة بعد السلطان مباشرة، حتى أنه كان أعلى نفوذاً من الحاجب، فقد أعطي صلاحيات إدارية وسياسية كبيرة وكانت أمور الدولة بيده. من أشهر وزراء السلاجقة الوزير "عميد الملك الكندري" في عهد طغرل بك و"نظام الملك" في عهدي ألب أرسلان وملكشاه.[29]

المدارس النظامية

تسمى بـ"المدارس النظامية" نسبة إلى أول من أسسها وهو الوزير السلجوقي نظام الملك. جاءت فكرة تأسيس هذه المدارس بسبب اتساع المد الباطني في المشرق خصوصاً خراسان والعراق وغيرها من أقاليم تلك البلاد، وقد كان نظام المُلك مهتماً بنشر المذهب السني والقضاء على الحركة الباطنية، واعتقد أن غزو بلادهم وانتزاع فارس من قبضة البويهيين لم يَكن كافياً لذلك. ولذا فقد قرر نظام الملك البدأ بإنشاء سلسلة من المدارس التي تعلم الدين حسب تعاليم مذهب السنة، وبشكل أكثر خصوصاً المذهب الشافعي بسبب كون نظام نفسه شافعياً،[29] فبدأ بتأسيس أولى هذه المدارس في مدينة بغداد عام 457 هـ، وانتهى بناؤها في شهر ذي القعدة عام 459 هـ وحضرها جمع عظيم من سكان بغداد عند افتحاحها، وقد كلف بالتدريس بها أبو إسحاق الشيرازي.[33] وقد كانت مواقع إنشاء أولى المدارس النظامية هي: بغداد وبلخ ونيسابور وهراة وأصفهان والبصرة والموصل ومرو وطبرستان.[67] صرف نظام الملك مبالغ هائلة في المدارس، وحرص على أن توفر راحة كاملة للطلاب، فخصص سكناً للمدارس لكي يُقيم به طلابها، وأعطى كل واحد منهم أربعة أرطال من الخبز كل يوم لإعالته، وبنى في كل مدرسة مكتبة ضخمة تشبع اهتمامات الطلاب، وقيل إن تكاليف بعض هذه المدارس وصلت إلى 10 آلاف دينار، وعدد طلابها وصل إلى 300 طالب. وفضلاً عن هذا فقد اهتم نظام الملك بأن يَزور بنفسه هذه المدارس دورياً وأن يَتأكد من أن أمورها تجري جيداً، فقد زار مثلاً في عام 480 هـ مدرسة بغداد واطلع على أحوالها ودرس بها قليلاً. كان يُشترط لتعيين مدرس في مدرسة نظامية أن يَكون شافعياً، وكانت هناك[29] عدة مناصب إدارية في هذه المدارس هي: المدارس (من يُلقي الدروس) والنائب (من يَنوب عن المدرس في الإلقاء إذا لم يَستطع ذاك الحضور) والمعيد (طالب يُعيد الدرس للطلاب الآخرين ويُساعدهم على فهمه إن تطلب الأمر). وعندما كان يُنهي الطلاب تعلمهم في المدارس كانوا يُقدمون طلباً للحصول على "الإجازة"، وهي وثيقة تشبه الشهادة تثبت أنهم درسوا وتعلموا في هذه المدارس، والتي تتيح لهم لاحقاً الالتحاق بوظائف مثل القضاء ولإفتاء والتدريس وغيرها.[68]

قائمة السلاطين
الحاكم الحكم
1 ركن الدين طغرل بك بن سلجوق ....-.... 1063-1037
2 عضد الدولة ألب أرسلان ....-.... 1072-1063
3 جلال الدولة ملك شاه ....-1092 1092-1072
4 ناصر الدنيا والدين محمود 1087-.... 1094-1092
5 تتش بن ألب أرسلان ....-1094 1094-1092
6 ركن الدين بركياروق ....-.... 1099-1094
7 غياث الدنيا والدين محمد ....-.... 1104-1099
9 جلال الدين ملكشاه بن بركياروق 1100-.... 1105-1104
10-2 غياث الدنيا والدين محمد ....-1118 1118-1105
11 محمود بن محمد بن ملكشاه 1104-1131 1131-1118
12 داود بن محمود ....-.... 1131-1131
13 مسعود بن محمد بن ملكشاه ....-1152 1152-1131
14 معز الدين أحمد سنجر ....-.... 1157-1151

سلاجقة كرمان 1041-1187كرمان كانت دولة جنوب بلاد فارس، وسقطت عام 1187, أغلب الظن على يد طغرل الثالث من السلاجقة العظام.***

Qawurd 1041-1073
كرمان شاه 1073-1074
سلطان شاه 1074-1075
حسين عمر 1075-1084
طوران شاه الأول 1084-1096
إيران شاه 1096-1101
أرسلان شاه الأول 1101-1142
محمد الأول 1142-1156
طغرل شاه 1156-1169
بهرام شاه 1169-1174
أرسلان شاه الثاني 1174-1176
طوران شاه الثاني 1176-1183
محمد الثاني 1183-1187

سلاجقة الشام 1076-1117أبو سعيد تاج الدولة تتش السلجوقي - سلطان دمشق - 1085-1086
جلال الدولة ملك شاه الأول السلجوقي 1086-1087
قاسم الدولة أبو سعيد آق سنقر الحاجب 1087-1094
أبو سعيد تاج الدولة تتش السلجوقي (مرة ثانية) 1094-1095
فخر الملك رضوان 1095-1113
تاج الدولة ألب أرسلان الأخرس 1113-1114
سلطان شاه 1114-1123
سلاطين وأمراء دمشق:

عزيز بن Abaaq الخوارزمي 1076-1079
أبو سعيد تاج الدولة تتش السلجوقي 1079-1095
أبو نصر شمس الملوك الدقاق 1095-1104
تتش الثاني 1104
محيي الدين Baqtash 1104
أتابكة حلب:

Lulu 1114-1117
Shams al-Havas Yariqtash 1117
عماد الدين زنكي 1128-1146
نور الدين زنكي 1146-1174

سلاجقة الروم في الأناضول (470-708هـ / 1077-1307 م)قلتمش (470هـ / 1060م)
سليمان بن قلتمش 1077-1086
داود قليج أرسلان الأول 1092-1107
ملك شاه 1107-1116
ركن الدين مسعود 1116-1156
عز الدين قليج أرسلان الثاني 1156-1192
غياث الدين كيخسرو الأول 1192-1196
ركن الدين سليمان الثاني 1196-1204
عز الدين قليج أرسلان الثالث 1204-1205
غياث الدين كيخسرو الأول (للمرة الثانية) 1205-1211
عز الدين كيكاوس الأول 1211-1220
علاء الدين كيقباد الأول 1220-1237
غياث الدين كيخسرو الثاني 1237-1246
عز الدين كيكاوس الثاني 1246-1260
ركن الدين قليج أرسلان الرابع 1248-1265
علاء الدين كيقباد الثاني 1249-1257
عز الدين كيكاوس الثاني (للمرة الثانية) 1257-1259
ركن الدين قليج أرسلان الرابع (للمرة الثانية) 1257-1264
غياث الدين كيخسرو الثالث 1265-1282
غياث الدين مسعود الثاني 1282-1284
علاء الدين كيقباد الثالث 1284-1301 ؟؟
غياث الدين مسعود الثاني (ثاني مرة) 1303-1308
ثم تولى المغول الأمر ثم ملوك الطوائف ثم العثمانيون.


الدولة الخوارازمية

الخوارزميون، الخوارزمشاهات، أو شاهات خوارزم (بالفارسية: خوارزمشاهیان)، هي سلالة تركية مسلمة سنية حكمت أجزاء كبيرة من آسيا الوسط وغرب إيران بين سنوات (1077-1220). كانوا اتباع إقطاعيين للسلاجقة ثم استقلوا وأصبحوا حكام مستقلين في القرن 11.

تاريخ السلالة

كان مؤسس السلالة أنوشطغين (1077-1097) من مماليك السلاطين الغزنويين. علا شأنه أثناء خدمته مع السلاجقة، ثم عينه هؤلاء والياً علي خوارزم. في عهد قطب الدين محمد (1097-1128) ثم علاء الدين أتسز (1128-1156) تمتعت الدولة باستقلالية كبيرة. بدأ الخوارزميون بالتوسع في خراسان، ثم دخلوا في صراع منذ عام 1157 مع السلاجقة. ضم إل أرسلان (1156-1172) إليه كل المناطق الشرقية من دولة السلاجقة. استطاع علاء الدين تكش (1172-1200) أن يخلف السلاجقة في بلاد فارس عند استيلاءه على خراسان عام 1187، ثم توسعه حتى إقليم الري عام 1192. أصبح بعدها حامي الخلافة العباسية الجديد.

بلغت الدولة أقصى اتساعها أثناء عهد علاء الدين محمد (1200-1220). ضم الأخير منذ 1206 إلى مملكته أراضي دولة الغوريين في أفغانستان. توسع في بلاد ما وراء النهر حتى بلغ أطراف منغوليا في الشرق. قضى على دولة القراخانات في سمرقند عام 1212. قام بتحدي جنكيز خان زعيم القبائل المنغولية حيث أن جنكيز خان أرسل له رسالة وهدايا ولكن علاء الدين محمد لم يعجبه مضمون الرسالة التي كانت مقدمتها (ولدنا المحبب إلي نفوسنا)، وشاء الله أن يقتل الرسل في طريق عودتهم فعد جنكيز خان ذلك إعلانا للحرب فقرر غزو بلاد خوارزم وعندها لم تصمد جيوش علاء الدين محمد وتلقى الخوارزميون هزيمة قاسية أمام المغول ففر علاء الدين محمد إلى جزيرة نائية حيث مات وحيدا وترك لابنه جلال الدين منكبرتي (1220-1231) مهمة قتال المغول واستمر في قتالهم حتى انهزم وسقطت بلاد خوارزم فأسس مملكته الخاصة في الهند وظل يقاتل المغول حتى انهزم وفر إلى بلاد الأكراد حيث قتل هناك.

نهاية الدولة الخوارزمية

في جزيرة نائية في بحر قزوين وجد السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي نفسه وحيدًا شريدًا، ذهب عنه سلطانه، وضاعت دولته، وفقد جاهه وملكه أمام إعصار المغول المدمر، الذي اجتاح كل شيء، وقضى أيامًا كئيبة يتذكر ما مضى من حياته ولا يكاد يصدق ما حدث له من محن، وما حل به من كوارث، ولم يجد سلوى إلا في البكاء الحار لعله يخفف ما في نفسه من ألم وحسرة.

يتلفت حوله فلا يجد من أسرته سوى ثلاثة من أبنائه نجوا من مذابح المغول بعد أن وقعت أمه في أسر المغول، وقُتل نساؤه وأطفاله، ويتذكر خَدَمه وحاشيته وما كان فيه من أبهة وجاه فلا يجد حوله سوى أناس فقراء يأتون إليه بما يلزمه من ضروريات الحياة، ويزيد من حسرته ما ترمي إليه الأنباء من اجتياح المغول لبلاده وتساقط حواضرها تساقط أوراق الشجر في موسم الخريف حتى إذا ضاقت عليه الأرض بما رحبت وأصبح أسير يأسه وقنوطه، وحل عليه المرض قال لمن حوله: "لم يبق لنا مما ملكنا من أقاليم الأرض قدر ذراعين تحفر فنقبر، فما الدنيا لساكنها بدار، ولا ركونه إليها سوى انخداع واغترار".

وقضى في تلك الجزيرة شهرا كأنه دهر، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في (13 شوال 617 هـ= 17 ديسمبر 1220م) أوصى بالسلطنة من بعده لابنه جلال الدين.

غزو المغول

ولي جلال الدين السلطنة في ظروف قاسية تحتاج إلى رجال أقوياء تزيدهم المحن صلابة، ولا يتطرق اليأس إلى قلوبهم، ويظل الأمل حيا في قلوبهم، وكان السلطان من هؤلاء، لكن الظروف التاريخية كانت أقوى منه فاعتلى الحكم والمغول يسيطرون على بلاد ما وراء النهر، وهي تعد أهم أجزاء دولته المتداعية، وامتلكوا إقليم "مازندران" على حصانته ومناعته، وسيطروا على الري وقزوين وتبريز عاصمة أذربيجان وبلاد الكرج.

وبعد أن أجهز جنكيزخان على بلاد ما وراء النهر وبلاد العراق وأذربيجان، شرع في السيطرة على خراسان وخوارزم حتى تتم له السيطرة على بلاد الدولة الخوارزمية قاطبة، فأعد لهذه المهمة جيشين سنة (618 هـ= 1220م) عبر أحدهما نهر جيحون وقصد مدينة بلخ فاستسلمت صلحا، ولم يتعرض لها المغول بالسلب والنهب على غير عادتهم، وواصل المغول تقدمهم في بلاد خراسان فسقطت مدنها واحدة بعد أخرى، ثم حاصروا مدينة مرو حاضرة الدولة الخوارزمية حتى استسلمت، وأحدثوا فيها ما تشيب له الولدان من الأهوال التي حلت بها، وهلك سكانها جميعا رجالا ونساء وولدانا، وكانوا نحو 700 ألف، ثم ساروا إلى نيسابور فاستولوا عليها وارتكبوا فيها من الفظائع ما ارتكبوه مع غيرها من المدن، وواصلوا زحفهم نحو طوس فأخذوها دون عناء ثم بسطوا سيطرتهم على هراة.

أما الجيش الآخر فقد اتجه إلى خوارزم، لكنه لقي مقاومة عنيدة من أهلها بعد أن لبسوا ثياب الصبر والثبات فلم يؤثر في عزمهم ضراوة الهجوم وشدة الحصار، وصمد أهل خوارزم لهذا البلاء خمسة أشهر دارت خلالها معارك عنيفة قُتل من الفريقين أعداد هائلة، ولم يجد المغول بدا من طلب العون والمدد فأمدهم جنكيزخان بما يطلبون؛ فمكنهم ذلك من الاستيلاء على المدينة بعد جهد وعناء، وكان جزاء المدينة على هذا الصمود فظائع مهلكة حيث قام المغول بقتل أهلها جميعا، وفتحوا ماء جيحون على المدينة فأغرقها، فمن سلم من السيف غرق بالماء.

جلال الدين يحقق أول نصر

بدأ جلال الدين عهده بأن اتخذ من غزنة قاعدة للجهاد الإسلامي ضد المغول، وكان هو واليها من قبل في عهد أبيه السلطان محمد خوارزم شاه، وكان أهلها يجلونه ويقدرونه، واستطاع أن يكوّن بها جيشا كبيرا بلغ سبعين ألف مقاتل من الفلول الهاربة من المغول، وممن أخذتهم الغيرة على الإسلام وحب الجهاد من المتطوعين، ونجح في أن يؤلف بين قلوبهم ويوحد صفوهم، وجاءته الأموال من وجهاء المسلمين وحتى فقرائهم لإعداد تلك الجموع وتسليحها والانفاق عليها.

وكان المغول يتعقبون جلال الدين؛ لكونه أقدر الخوارزميين على جمع الناس ضدهم وأكثرهم جرأة على الحرب والقتال، حتى إذا بدأت طلائع الجيش المغولي تزحف نحو غزنة للاستيلاء عليها والقضاء على السلطان الجديد قبل أن تشتد شوكته، فاجأها جلال الدين بهجوم خاطف في ربيع الأول (618 هـ= 1221م) لم تصمد له ولحقتها هزيمة كبيرة قُتل فيها ألف رجل منهم؛ فكان لذلك أثر عظيم في نفسه استرد به ثقته وثبّت قدمه، فلما التقى بقوات المغول الرئيسية التي أعقبت طلائعها صمد لها في القتال وألحق بها هزيمة مدوية وولّى فرسانها الأدبار، وجنود السلطان يتعقبونهم بالقتل والأسر.

وما كادت أنباء هذا النصر تصل إلى بعض المدن التي في أيدي المغول حتى عمها الفرح والبشر، وظنت أن ساعة الخلاص قد اقتربت فثارت في وجه المغول، وكانت "هراة" واحدة من تلك المدن، غير أن فرحها تحول إلى مأساة محزنة؛ إذ قدم عليها جنكيزخان واستعاد سيطرته عليها وقتل أهلها.

عاقبة الفرقة

وبدلا من أن يزيد النصر الذي حققه المسلمون وحدة إلى وحدتهم ويوثق عراهم أمام الخطر الذي لا يزال محدقا بهم، تنازعوا فيما بينهم على الغنائم التي حصلوا عليها، وعجز السلطان عن تدارك الانقسام الذي حدث، وترتب على ذلك أن انسحب أحد القادة بقسم كبير من الجيش الخوارزمي دون تقدير للمسئولية، وغادر غزنة دون أن يستجيب لتوسلات السلطان الذي بكى بين يديه ووجد نفسه في قوات لا تقدر على مقاومة إعصار المغول؛ فانسحب بها إلى سهل يقع غربي نهر السند حين علم بقدوم المغول بقيادة جنكيزخان إلى إقليم غزنة للانتقام من جلال الدين منكبرتي والثأر لهزيمة جيشه على يديه.

وجمع جلال الدين السفن ليعبر بها إلى نهر السند هو وجنوده إلى الهند لعله يجد فيها مأمنه، ولكن بحّارة السفن لاذوا بالفرار حين علموا بقدوم جنكيز خان تاركين السلطان وجنوده على الشاطئ، فاضطروا إلى خوض معركة لم يستعدوا لها ودارت معركة غير متكافئة ثبت فيها جلال الدين لهجوم المغول وحمل بنفسه حملة صادقة على قلب الجيش المغولي كادت تزلزله، ولكن ميسرة جيش جلال الدين لم تتحمل ضربات المغول فانكشفت وتبددت، ووقف السلطان على رأس 700 من رجاله يقاتلون في بسالة وثبات جحافل المغول، ولكن دون جدوى، واضطر أن يولي وجهه شطر النهر وقذف بنفسه في النهر وتبعه ما بقي من رجاله وعبروا النهر إلى الضفة الأخرى، ووقع في الأسر ابن للسلطان وكان طفلا في الثامنة، ولكن جنكيزخان لم يرحم طفولته فقتله بيده، ولما عبر السلطان إلى الجهة الأخرى رأى والدته وأم ولده وحريمه يصحن بأعلى صوتهن: "بالله عليك اقتلنا وخلّصنا من الأسر"، فأمر بهن فأغرقن.

وهمّ كثير من المغول بعبور النهر واللحاق بجلال الدين، لكن جنكيزخان منعهم واكتفى بهذا النصر الذي أعاد للمغول هيبتهم، وحقق لهم الاستيلاء على غزنة التي كانت خالية من الجند.

جلال الدين في الهند

اتجه جلال الدين إلى الهند مع الناجين من رجاله وكانوا أربعة آلاف على هيئة مزرية، حفاة عراة كأنهم أهل النشور، وهاموا على وجوههم يبحثون عن مأوى لهم، غير أنهم في أثناء بحثهم لم يراعوا حرمة ولا خلقا فأغاروا على بعض البلاد وأحدثوا بها خرابا وتدميرا وفرضوا إتاوات على أهلها.

وقضى السلطان في الهند ثلاث سنوات جمع فيها قوة كبيرة من الجند الفارين من وجه المغول في الهند، وانضم إليه كثير من القادة الخوارزميين الذين قدموا إليه، وآلاف من المتطوعين الراغبين في الدفاع عن الإسلام، ونجح في مهاجمة بعض الأقاليم الهندية الواقعة في حوض نهر السند وغنم منها غنائم كثيرة وأخضعها لسلطانه.

غير أن ازدياد قوته واستفحال خطره جعل حكام السند يقفون في وجهه صفا واحدا ويطلبون منه مغادرة بلادهم، ولم يكن يستطيع أن يحاربهم جميعا فآثر السلامة وقرر العودة إلى أراضي دولته؛ لأنه لم يكن طامعا في الهند، وكانت إقامته بها مؤقتة حتى يستعيد قوته وتواتيه الفرصة للانقضاض على المغول.

دعودة جلال الدين

بعد رجوع جنكيزخان سنة (621 هـ= 1224م) إلى منغوليا انسحبت جيوشه من أقاليم الدولة الخوارزمية التي كانت تحتلها؛ فانتهز غياث الدين بن محمد خوارزم شاه أخو السلطان جلال الدين هذه الفرصة، ونجح في استرداد أقاليم الدولة الخوارزمية ما عدا إقليم ما وراء النهر، غير أنه لسوء سياسته كانت تلك الأقاليم يسودها الفوضى والاضطرابات، فلما عزم السلطان جلال الدين على مغادرة الهند زين له قادته انتزاع السلطة من يد أخيه غياث الدين؛ لأنه الخليفة الشرعي لأبيه فاستجاب لرغبتهم وعبر نهر السند في سنة (622 هـ= 1225م)، وأسرع إلى الأقاليم الغربية من الدولة الخوارزمية الواقعة تحت سيطرة أخيه فاستولى على غزنة وكرمان، ثم نجح بالحيلة في هزيمة أخيه واسترداد ما كان تحت يديه من المدن والأقاليم، وتوافد عليه قواد الدولة الخوارزمية الذين كانوا تحت إمرة أخيه وأعلنوا تبعيتهم له ومبايعته سلطانا على الدولة الخوارزمية.

وبعد أن استقر جلال الدين عمل جاهدا على إعادة الأمن وإصلاح ما خربه المغول وتجهيز جيش للوقوف على أهبة الاستعداد، وامتد سلطانه على أقاليم خوارزم وغزنة وكرمان وفارس وخراسان ومازندران.

الجهاد ضد المغول

انتهز جلال الدين فرصة انشغال المغول باختيار خليفة لجنكيزخان بعد وفاته سنة (624 هـ= 1227م)، واشتبك مع قوة من المغول قصدت الدولة الخوارزمية وتوغلت في أراضيها حتى أصبحت على مقربة من مدينة الري، ونجح السلطان في إبادتها تماما، ثم نشبت معركة أخرى قرب أصفهان سنة (625 هـ= 1228م) بين المغول وقوات جلال الدين كان النصر فيها حليفه.

وعلى الرغم من تحسن الأوضاع نسبيا لجلال الدين فإنها لم تكن كافية للصمود أمام المغول؛ فالدولة كانت منهكة من أثر التخريب والدمار الذي ألحقه المغول بالبلاد، والأحوال فيها مضطربة، والصلات والروابط التي تعين على مواجهة المحن قد تقطعت بين شعوب تلك المنطقة، وغلب على الناس إيثار السلامة بعد الأهوال التي شاهدوها، ولكل هذا لم ينجح جلال الدين في وقف الهجمة المغولية التي بعثها "أوكتاي" خاقان المغول الجديد، وكان قد أرسل جيشا من 30 ألف مقاتل لشن حرب شاملة على جلال الدين، فعبر نهر جيحون ووصل بسرعة إلى الأقاليم الغربية من الدولة الخوارزمية واستولى على الري وهمدان وما بينهما، ووصل إلى أذربيجان سنة (628 هـ= 1231م)، ولم يقدر جلال الدين على لقائهم وفر من أمامهم وهم في إثره يطاردونه.

وعندما رحل جلال الدين إلى تبريز كانوا وراءه، وأرغموه على التقهقر إلى سهل موقان المجاور للساحل الغربي من بحر قزوين قبل أن يتمكن من جمع جيوشه، وحاول أن يستنجد بالخليفة العباسي وأمراء ديار بكر ولكنهم تقاعسوا عن نصرته، وتركوه يلقى نهايته وحيدا دون معاون أو نصير، فلما وصل إلى آمد في أعالي نهر دجلة لحق به المغول وهزموه شر هزيمة وقتلوا كثيرا من جنده واستولوا على ما بيده من سلاح.

نهاية السلطان

كان السلطان جلال الدين ممن ولوا الأدبار في هذه المعركة، ولجأ إلى جبال كردستان بعد أن يئس المغول من تتبعه للقضاء عليه، وظل هناك هائما على وجهه حتى عثر عليه رجل كردي وأخبره أنه هو السلطان جلال الدين، فأخذه الكردي إلى منزله، وخرج ليدبر له بعض خيوله ليستعين بها السلطان في رجوعه إلى بلاده، وبينما كان الكردي غائبا عن منزله أتى كردي آخر لزيارته فلما دخل المنزل رأى السلطان فعرفه، وكان قد قتل أخًا له في إحدى غزواته، فضربه بحربته التي كانت في يده فنشبت بين أضلعه وسقط السلطان قتيلا، وذلك في (15 شوال 628 هـ= 9 أكتوبر 1231م).

وبمقتله سقطت الدولة الخوارزمية أمام المغول الذين سيطروا على أراضيها، وبدأت بعد ذلك مرحلة جديدة للغزو المغولي قادها هولاكو حفيد جنكيزخان فقضى على الخلافة العباسية في بغداد وسقطت في يديه مدن الشام كحلب ودمشق.

حكام خوارزم الغزنويون أبو علي مأمون الأول 992-997
أبو الحسن علي 997-1009
أبو العباس مأمون الثاني 1009-1017
محمد 1017
ألطون ياش 1017-1032
هارون 1032-1034
إسماعيل خاندان 1034-1041
[عدل] الخوارزميونأنوش تكين غارتشاي 1077-1097
إكينچي 1097
قطب الدين محمد 1097-1127
علاء الدين أتسز عزيز الخوارزمي 1127-1156
إل أرسلان 1156-1172
سلطان شاه 1172-1193
علاء الدين تكيش 1172-1200
علاء الدين محمد الخوارزمي 1200-1220
جلال الدين منكبرنو منكبرنو 1220-1231

ونكمل عما قريب

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ليس ذنبي أن العقول صغيره أمآم فهمي
وليس ذنبهم/ أن فهمي صعب .. !

كل مآادركه أن لي قنآعآت لا تقبل القسمهعلى 2
ليس للأفضل وليس للأسوء
ولكني أختلف
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 15/06/2009
العمر : 44
الموقع : مملكة البحرين

http://boya.to-relax.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 20, 2011 5:59 am

حبيب قلبي ما يطول الحكم لأنهم متعددي الاجناس من الاكراد الارمن الهند باكستان تركيا العراق الديالمه كذا تعدد داخل في بعضه وين يصير في اتزان او ثبات يعني من قبل ما عندهم ثوابت او عقيدة والله انهم خليط عجيب وتاريخهم قذر أسود

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ليس ذنبي أن العقول صغيره أمآم فهمي
وليس ذنبهم/ أن فهمي صعب .. !

كل مآادركه أن لي قنآعآت لا تقبل القسمهعلى 2
ليس للأفضل وليس للأسوء
ولكني أختلف
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 15/06/2009
العمر : 44
الموقع : مملكة البحرين

http://boya.to-relax.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف راقص القبور في الثلاثاء مارس 22, 2011 8:13 am

اي انا حسيت لان لما قريت الاسامي ما حسيت في التزان وكل حاكم يحكم يبي يمشي الامور على ما يبي وهالشي ماراح يعجب باقي الاجناس تسلم يمناك بو ضاري بل صج تاريخ طويل احس صدعت وما قمت اميز الكتابة عدل
avatar
راقص القبور
Super Visor
Super Visor

عدد المساهمات : 5231
تاريخ التسجيل : 07/01/2010
العمر : 28
الموقع : In A Lie We Call It LOVE

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من هي إيران أقرأوا جيدا

مُساهمة من طرف ???? في الثلاثاء مارس 22, 2011 8:36 am

وااااي افتر راسي من المعلومات زين ان مايدرسون شي عن ايران بالمدارس اوالجامعات بضيع بتواريخ وااااي بجن ..

كيفية دخول إيران الإسلام وكيفية انشقاقها عنه .

في عهد سيدنا الخليفة عمر قام بتحرير العراق وإخضاع إيران إلي دين الله عندما قام بفتح فارس ولانهم عبدة النار كان لازم يسلموا أو الموت وليس هناك خيار ثالث كما كان عند آهل الكتاب من اليهود والنصارى .
وفي عهده أسلمت إيران بكاملها وكانت على المذهب الشافعي فقد خرج منها عظماء الإسلام مثل الرازي والبخاري ومسلم وابن سينا وغيرهم كثير .

ألا أن القوميين من الإيرانيين المجوس أعلنوا إسلامهم بالظاهر وأخفوا مجوسيتهم حتى لاينالهم الخليفة عمر ويبطش فيهم لانهم عبدة نار وضلت الدسائس تتوالى منهم حتى صارت الانشقاقات في عهد سيدنا على مع معاوية .

وهنا ابتدأت تغذي الخلاف العربي حقدا منهم وحقدا على العرب والإسلام وكان لابد من عمل شي يشق الصف العربي والصف الإسلامي فأعلنوا وقوفهم مع سيدنا على وعند الحاجة لهم يتركوه حتى يفتكوا به أعداءه ليجعلوا الشارع العربي يغتاض على آهل بيت الرسول وتسير الفتنه ..
وعند تولي الدولة الشفوية بقيادة عبد الرحمن الصفوي وكان قائد الجيش ميرزا وهم من المعاديين والحاقدين على العرب فقد رأوا بان يقسموا العرب ويشقوا الإسلام بإدخال خزعبلات فيه تكون مقنعة وجذابة مستغلين الخلافات بين على ومعاوية وماجرى بعدها من مطاردة واضطهاد لبقية آهل البيت ...
فكانت الفكرة أن يأخذ قصة الأسباط الاثني عشر من أبناء سيدنا داو ود عليه السلام ويركبوها على ما يسمى بالأئمة الاثني عشر ويكون من أولاد المعصومين وابتدأت الفكرة تنضج وتم اختراع الروايات والحكايات والأحاديث وتطورت حتى أصبحت عقيدة وتم فرضها بالقوة في إيران وتم تصدير بعض الآسر آلي العراق لنشر هذه التعاليم بوجود البرامكة في عهد هارون الرشيد وهم أخواله انتشرت الآسر العجمية ونشرت هذا المذهب حتى استشرى واصبح آمر واقع وعقيدة تشربت بدماء معتنقيها ...
وكان الهدف هو شق الإسلام والمسلمين وتمزيق العرب ووحدتهم وتشتيت آراءهم حتى ينالوا منهم ونجحوا بذلك .

ولانهم حاقدين وحقدهم دفين فقد طعنوا بالإسلام ورموز المسلمين وطعنوا بالرسول لانه لم يختار أصحابه حقدا منهم وخسة بقلوبهم فكان ان جعلوا رموز العرب هدف لإساءتهم وسخطهم وقد اختاروا افضل الرموز لدى العرب ومنهم عمر وآبو بكر وخالد وأبو عبيده ومعاوية والكثير الكثير من الرموز الذين يتفاخر بهم العرب فحيكوا حولهم القصص التي تقلل من أهميتهم وأسأت إليهم واتهموهم بالخيانة وتفننوا بإيذائهم أيما تفنن ...
ومن هذه العقيدة استطاعوا أن شقوا صف العرب والمسلمين ويفسدوا رونق الإسلام ووحدته ويجعلوا لأنفسهم خانه تعيد طموح حضارتهم ..
وفي الاوانه ألا خيره وصلت بهم ألي درجة التسابق من يخترع أحاديث تقربهم لال البيت كما أن مذهبهم قائم على المتعة والكذب والتقية وهيا اكذب لتنال مرادك واظهر عكس ما تبطن وينسبوها لسيدنا على كرم الله وجهه وحاشاه ثم حاشاه ان يكون قد عمل أو أمر بها .

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى